الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - الأول الاستدل على اعتبار القاعدة بأمور من الكتاب و السنة و الإجماع و العقل
منها الروايات الواردة في باب تجهيز الموتى حيث تدل على اكتفاء المسلمين في الصدر الأول على فعل الغير في غسل الموتى و كفنهم و ساير التجهيزات و كانوا يصلون عليها من غير التفتيش عن صحة الفعل و الكفن مع وجوب الغسل و ساير التجهيزات على جميعهم و لم يكن اكتفاؤهم بفعل الغير الا لأجل البناء على الصحة (و دعوى) حصول العلم بصحة الغسل و ساير التجهيزات الصادرة عن غيرهم (كما ترى).
و منها الروايات الواردة في باب الحث على الجماعة و الجمعة و الأمر بالايتمام خلف من يوثق بدينه و أمانته، و في هذا الباب روايات كثيرة دالة على ان أصالة الصحة كانت أصلا معتبرا عند رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السّلام) إذ لا إشكال في ان إحراز صحة صلاة الإمام و لو بالأصل شرط في جواز الائتمام به، و لو لم تكن أصالة الصحة معتبرة لم يكن إحرازها ممكنا مع كون الإمام كثيرا ما مستصحب الحدث لدى المأموم.
و منها ما دلت على البيع و الشراء لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السّلام) كرواية عروة البارقي في الفضولي و هذه الطائفة كثيرة يطلع عليها المتتبع.
و منها ما دلت على توكيل بعض الأئمة (عليهم السّلام) غيرهم للزواج و الطلاق كتوكيل أمير المؤمنين (عليه السّلام) العباس في امر أم كلثوم، و توكيل أبي الحسن (عليه السّلام) محمد ابن عيسى اليقطيني في طلاق زوجته.
و منها روايات التوكيل.
و منها الروايات الدالة على تصحيح نكاح الأب و الجد بل مطلق روايات جعل الولاية لهما.
و منها روايات تصحيح التجارة بمال اليتيم.
و منها ما دل على جعل القاضي و الحاكم و الإمام، إلى غير ذلك مما يعلم بها علما ضروريا ان مسألة الحمل على الصحة كانت معمولا بها من عصر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السّلام) و كان عملهم كسائر العقلاء و لم يكن للشارع تصرف و دخالة فيها، و الإنصاف ان الأمر أوضح من ان يحتاج إلى إتعاب النّفس فيه.
ثم ان الظاهر ان موضوع بناء العقلاء ليس منحصرا بالعمل الصادر من الفاعل