الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - التنبيه الأول اشكال شيخ الأنصاري في رسالة لا ضرر في هذه القصة
المسلم الّذي هو عبارة عن سلطنة المالك على منع غيره من التصرف في ماله، و قاعدة السلطنة و ان كانت مركبة من امر وجودي هو كون المالك مسلطا على التصرف في ماله و امر سلبي هو سلطنته على منع غيره منه، و الضرر يرد على الأنصاري من تصرف سمرة في ماله بما يشاء لا من منع الأنصاري عن قلع عذقه و لا بد ان يرفع بدليل الضرر الجزء الأخير من علة الضرر و ليس إلا دخوله بلا استئذان لا كون ماله محترما، لكن هذا التركيب انحلالي عقلي لا انها مركبة من حكمين فلا معنى لحكومة لا ضرر على أحد الجزءين، و الدخول بلا استئذان و ان كان هو الجزء الأخير من العلة لكنه متفرع على إبقاء النخلة، فالضرر نشأ من علة العلل فينفي حق الإبقاء، لأن سمرة لم يكن مالكا الا للنخلة و له حق إبقائها في البستان و هذا علة لجواز الدخول بلا استئذان، فلو كان المعلول مستلزما للضرر فدليل الضرر رافع لعلته، لأن الضرر في الحقيقة نشأ من استحقاق سمرة لا بقاء عذقه، فقاعدة الضرر ترفع هذا الاستحقاق، و النقض برفع دليل الضرر اللزوم في العقد الغبني دون الصحة، غير وارد، لأن الصحة و اللزوم حكمان مستقلان ملاكا و دليلا و لا ربط بينهما و لا علية بينهما، و اما جواز الدخول بلا استئذان مع كونه مترتبا على استحقاق إبقاء العذق يكون من آثاره، فالضرر معلول الاستحقاق كما ان الضرر في الوضوء معلول الإيجاب الشرعي و ان نشأ من اختيار المكلف انتهى ملخصا، و فيه مواقع للنظر:
الأول ان الظاهر من موثقة زرارة هو كون لا ضرر علة للأمر بالقلع و هذا لفظها قال بعد إحضار سمرة و اخباره بقول الأنصاري: «و ما شكا إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ من الثمن ما شاء اللَّه فأبى ان يبيع فقال لك بها عذق يمد لك في الجنة فأبى ان يقبل فقال رسول اللَّه للأنصاري اذهب فاقلعها و ارم بها إليه فانه لا ضرر و لا ضرار» و هذا كما ترى ظاهر غاية الظهور في كونه علة للأمر بالقلع و لا يجوز حمله على كونه علة لوجوب الاستئذان، لأن وجوبه المستفاد من قوله: فاستأذن، انما يكون في ضمن مقاولته (صلّى اللَّه عليه و آله) سمرة ثم بعد ما ساومه بكلام طويل أعرض عنه و أقبل إلى الأنصاري و قال له مستأنفا: اذهب فاقلعها و ارم بها إليه فانه لا ضرر و لا ضرار