الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - التنبيه الأول اشكال شيخ الأنصاري في رسالة لا ضرر في هذه القصة
فكيف يمكن ان يكون هذا الكلام المستقل مع الأنصاري تعليلا للوجوب المستفاد من كلام مستقل مع سمرة مع هذا الفصل الطويل و هل هذا الا الخروج عن طريق المحاورة و قانون التكلم.
الثاني ان الإصرار على الإضرار بالغير لا يوجب سقوط احترام مال المصرّ، فأية قاعدة عقلية أو شرعية تقتضي ذلك، نعم للسلطان ان يأمر بالقلع حسما لمادة الفساد لكن حمل لا ضرر على ما ذكره القوم لا يناسب كونه تعليلا للأمر بالقلع، و اما بناء على ما ذكرنا فالمناسبة بين العلة و المعلول مع حفظ ظهور الموثقة واضحة.
الثالث ان عد قاعدة احترام مال المسلم من فروع قاعدة السلطنة و تفسير الاحترام بأنه عبارة عن سلطنة المالك على منع غيره من التصرف في ماله مما لا ينبغي ان يصغى إليه فانهما قاعدتان مستقلتان عند العقلاء و في الشريعة، دليلا و ملاكا، فان قاعدة السلطنة قاعدة عقلائية هي من أحكام المالكية عند العقلاء، فان المالك للشيء مسلط عليه بأنحاء التسلط عندهم و قد أمضاها الشارع و أنفذها بقوله في النبوي المشهور: الناس مسلطون على أموالهم [١] و قاعدة حرمة المال عبارة عن كونه في حريم المملوكية و محترما لا يجوز لأحد التصرف فيه بلا اذن من مالكه، و مع الإتلاف كان ضامنا، و هذا غير سلطنة المالك على ماله و جواز دفع الغير عن التصرف فيه و هذه أيضا قاعدة عقلائية أمضاها الشارع و الدليل عليها كثير منه قوله (صلّى اللَّه عليه و آله) في حجة الوداع: فان دماءكم و أموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم يلقونه و كمرسلة الصدوق قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): سباب المؤمن فسوق و قتاله كفر و أكل لحمه من معصية اللَّه و حرمة ماله كحرمة دمه [٢] و ما عن صاحب الزمان روحي له الفداء [٣] لا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه، إلى غير ذلك فعد
[١] البحار- ج ١- ص ١٥٤-
[٢] و في موثقة أبي بصير عن أبي جعفر نحوها- راجع الوسائل- كتاب الحج- الباب ١٥٨- من أبواب أحكام العشرة-
[٣] في الاحتجاج ص ٢٦٧- عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي عن أبي جعفر محمد ابن عثمان العمري عن صاحب الزمان (عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف).