الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - في الدليل على اعتبارها
بان يدخل في داره غيره لو أجاب بأنه يدخل فيها غيره هل يفصل بين القليل و الكثير أولا فلم يتعرض لحكم ما إذا دخل في المنزل غيره نادرا فهو على طبق القاعدة (نعم) يمكن ان يقال: ان حكم الصندوق غير الدار فان ادخل أحد يده فيه و وضع فيه شيئا يخرج عن الاختصاص و يصير مشتركا في الاستيلاء فلا يحكم بان الدينار لصاحب الصندوق بمجرد كونه صندوقه، و كيف كان فالصحيحة دالة على اعتبار اليد و أماريتها بالتقريب المتقدم سيأتي التعرض لحكم المسألة.
و من الثانية أي ما تدل على اعتبار اليد دون الدلالة على أماريتها صحيحة العيص بن القاسم المنقولة في بيع الحيوان [١] محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه الصلاة و السلام قال: سألته عن مملوك ادعى انه حر و لم يأت ببينة على ذلك، أشتريه؟ قال: نعم» و مثلها حسنة حمزة بن حمران قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ادخل السوق و أريد اشترى جارية فتقول: انى حرة فقال: اشترها الا ان تكون لها بينة [٢] و منها المكاتبة المنقولة في كتاب إحياء الموات [٣] محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين (أبي الخطاب) قال: كتبت إلى أبي محمد: رجل كانت له رحى على نهر قرية و القرية لرجل فأراد صاحب القرية ان يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر و يعطل هذه الرحى، آله ذلك أم لا؟ فوقع: يتقى اللَّه و يعمل في ذلك بالمعروف و لا يضر أخاه المؤمن.
و الظاهر ان شبهته انما هي في ان مثل هذه اليد على نهر القرية أي يد استفادة دوران الرحى مع العلم بان الماء لصاحب القرية تكون معتبرة و مثبتة لحق عليه أولا؟ و الجواب و ان كان بنحو الوعظ لكن يستفاد منه عدم الجواز، و لا يجوز رفع اليد عن هذا الظاهر بمجرد كون البيان مشفوعا بالوعظ مع ان الأمر بالتقوى و النهي عن الإضرار يؤكدان
[١] الباب ٥- الرواية ١-
[٢] راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ٢-
[٣] الباب ١٥- الرواية ١-