الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - حول كلام السيد المحقق الطباطبائي
المالك في أمثالها هو الجهات لا الافراد و مالكية الجهات عقلائية [١] و اما مثل الوقف على زيد و عمرو فهو أيضا كذلك في مفروض كلامه لأن الوقف لهما بوجه يكون كل منهما مصرفا لا يمكن الا بالوقف على جهة قابلة للانطباق على كل منهما لا غيرهما و الا فان رجع إلى الوقف على كل منهما و أعقابهما يكون كل منهما موقوفا عليه بالنسبة إلى نصفه و ان رجع إلى الوقف على كل منهما بنحو الترديد فهو باطل فلا بد و ان يكون على نحو الأول، و من ذلك يعلم حال الوصية لهما فانها ان كانت تمليكية فحالها حال الوقف و ان كانت عهدية بمعنى الوصية بإعطاء مال لزيد أو عمرو أو بزيد و عمرو على نحو بيان المصرف فيكون المالك قبل الإعطاء هو الميت و بالإعطاء يصير ملكا للمعطى له فيخرج عما نحن فيه.
و اما النقض ببعض الحقوق كحق الخيار و كولاية الأب و الجد فغير وارد للفرق الواضح بين الملك و مثل حق الخيار لأن حق الخيار عند العقلاء يرجع إلى إضافة لازمها السلطنة على فسخ العقد من غير اختصاص للعقد أو العين بذي الحق حتى يقال لا يمكن اختصاصان قائمان بشيء واحد و لهذا لا يجوز اجتماع بعض الحقوق التي يكون اعتباره كذلك كحق التحجير و حق الرهن. بل التحقيق ان الخيار عبارة عن ملك فسخ العقد أو ملك إقرار العقد و إزالته فلا يتعلق حق على العقد أو على العين الا بالعرض فإذا قيل ان لفلان حقا على العقد ليفسخه أو على العين ليسترجعها، معناه ان له حق الفسخ و الاسترجاع، فالخيار مأخوذ من الاختيار و لا ينسب حقيقة الا إلى الأفعال فلا يطلق على ملك الأعيان و المنافع كما اعترف به السيد (رحمه اللَّه) في تعليقاته على المكاسب فكل من الشخصين يكون له حق الفسخ مستقلا و لكل واحد منهما اختيار و خيار مستقل و لا يكون
[١] و يحتمل ان يكون المالك لبعض من المذكورات الحكومة الإسلامية الحقة و ان الحاكم و الولي لتلك الحكومة في زمن الحضور الإمام (عليه السّلام) و في غيرها من نصبه حاكما لها سواء كان المنصوب شخصا خاصا بتصريحه (عليه السّلام) أو العنوان الّذي ينطبق على افراد خاصة من الاجتماع، و من انطبق عليه العنوان له التصرف فيها بصرفها في مصالحها و مصارفها المعينة المذكورة في محلها فلم يكن الحاكم مالكا لها.