الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - الأمر الثالث ان القرعة ليست أمارة على الواقع لا لدى العقلاء، و لا لدى الشرع
الإثبات، و مثل هذا التعبير متداول في باب القضاء، أو المراد منه خرج سهم المحق إذا حلف و هو عبارة أخرى عما في صحيح البصري عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: كان علي (عليه السّلام) إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء و عددهم أقرع بينهم على أيهما تصير اليمين و كان يقول: اللهم رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع أيهم كان له الحق فأدّه إليه ثم يجعل الحق للذي يصير عليه اليمين إذا حلف [١] و عليه أو على الأول يحمل ما في مرسلة داود في الاختلاف في الزوجة قال: يقرع بين الشهود فمن خرج سهمه فهو المحق و هو أولى بها [٢] فمن تدبر في الروايات حقه و في تعبيرات كتاب القضاء عن الّذي عليه اليمين و عن صاحبه لا يستبعد هذا الحمل كما تشهد عليه روايات باب القرعة فراجع و تدبر.
و اما قضية بحث الطيار و زرارة كما في صحيحة جميل [٣] قال قال الطيار لزرارة:
«ما تقول في المساهمة أ ليس حقا فقال زرارة: بلى هي حق فقال الطيار أ ليس قد ورد أنه يخرج سهم المحق؟ قال: بلى قال: فتعال حتى ادعى انا و أنت شيئا ثم نساهم عليه و ننظر هكذا هو؟ فقال زرارة: انما جاء الحديث بأنه ليس من قوم فوضوا أمرهم إلى اللَّه ثم اقترعوا إلا خرج سهم المحق فاما على التجارب فلم يوضع على التجارب فقال الطيار: أ رأيت ان كانا جميعا مدعيين ادعيا ما ليس لهما من أين يخرج سهم أحدهما فقال زرارة. إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح [١] فان كانا ادعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح فليس فهمهما حجة و لهذا ترى ان زرارة أجاب أخيرا عن إشكال الطيار جوابا
[١] يحتمل ان يكون منيح بالنون و هو أحد سهام الميسرة العشرة مما لا نصيب له (منه)
[١] راجع الوسائل- كتاب القضاء- الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى- الرواية ٥-
[٢] تقدمت بتمامها فراجع-
[٣] راجع الوسائل- كتاب القضاء- الباب ١٣- من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى- الرواية ٤-