الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - فصل في تأييد عدم وروده في ذيل القضيتين
قضايا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): و قضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين و الدور ثم بعد ذكر عدة من قضاياه قال: و قضى ان لا ضرر و لا ضرار و قضى انه ليس لعرق ظالم حق و قضى بين أهل المدينة في النخل لا يمنع نقع بئر [١] و قضى بين أهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل الكلاء، و في رواياتنا في كتاب الشفعة ليس عين و لا أثر من هذا الذيل.
فما أفاد العلامة شيخ الشريعة (قدس سره) من دعوى الوثوق باجتماع قضايا رسول اللَّه في رواية عقبة كرواية عبادة و ان كان خلاف التحقيق كما عرفت لكن دعوى عدم تذييل الحديثين بهذا الذيل بمثابة ارتباط علة الحكم أو التشريع بمعلولها قريبة فلا يبعد ان يدعى ان عقبة بن خالد قد سمع عدة من قضايا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) في موارد مختلفة عن أبي عبد اللَّه و حين نقله روايتي الشفعة و منع فضل الماء كان في ذهنه قضاء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) انه لا ضرر و لا ضرار فألحقه بهما و ذيّلهما به زعما منه انه سمع من أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) كذلك.
و بالجملة بعد ما عرفت من عدم الارتباط بينه و بينهما و ورود إشكالات غير منحلة عليه و خلوّ الروايات الاخر من هذا الذيل و افتراق لا ضرر عن الحكمين في حديث عبادة بن الصامت لا يبعد دعوى الوثوق بعدم تذييلهما بهذا الذيل و لا أقل من صيرورة هذه الجهات موجبة لرفع اليد عن هذا الظهور السياقي الضعيف مضافا إلى إمكان دعوى ظهور الروايتين في كون لا ضرر و لا ضرار قضية مستقلة حيث تخلل بين الصدر و الذيل لفظة «و قال» و في الوسائل و ان ذكر بدل الواو الفاء، لكن لا يبعد كونه تصحيفا فان في بعض نسخ الكافي الّذي عندي يكون بالواو و قال المتبحر المتقدم: ان ما في النسخ من عطف قوله: لا ضرر و لا ضرار بالفاء تصحيف قطعا، و النسخ الصحيحة المعتمدة من الكافي متفقة على الواو هذا كله مضافا إلى ضعف الروايتين لمحمد بن عبد اللَّه بن هلال المجهول و عقبة بن خالد الّذي لم يرد فيه توثيق فلا تصلحان لإثبات الحكم.
[١] أي فضل مائها (مجمع).