الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - الأمر السابع في ان القاعدة من الأمارات أو الأصول
يتوضأ اذكر»، أو «كان حين انصرف اقرب إلى الحق» إشارة إلى نكتة التشريع لا تأسيس الطريقية (و بالجملة) لا يمكن الالتزام به بمثل هذه الإشعارات بعد تظافر الروايات بخلافها.
و ان شئت قلت: ان الظاهر منهما إلقاء احتمال الغفلة و هو على فرض تسليمه غير إلقاء احتمال الخلاف أي الاحتمال المقابل للظن و الثاني مستلزم لجعل الطريقية دون الأول تدبر.
و قد يقال ان الظاهر من قوله بعد السؤال عن الشك في الركوع بعد ما سجد: «بلى قد ركعت فامضه» هو الطريقية (و له وجه) لو لم يكن مسبوقا بهذا السؤال، و اما معه فلا مجال لاستفادتها لتوجه الخطاب إلى الشاك فكأنه قال: إذا شككت في الركوع بعد السجود فقد ركعت و هو مناف للطريقية و إلقاء الشك بل تعبد بالوجود في ظرف الشك و هو عين الأصلية.
و أضعف منه (دعوى) استفادتها من قوله: ليس بشيء، للفرق بين ترتيب الحكم على الشك و الحكم بعدم الاعتناء (و فيها) ان لسان عدم الاعتناء بالشك غير لسان الأمارة التي لم يفرض فيها الشك أصلا لأن الحكم بعدم فرض تحققه لكن لضعفه لا يعتنى، كما ان الشك في الاستصحاب مفروض التحقق لكن لا يعتنى به و لا ينقض اليقين و لا يخفى انه لا تنافي بين التعبد بالمضي و عدم الاعتناء بالشك كما هو مفاد الأدلة المتقدمة و بين التعبد بوجود المشكوك فيه كما هو مفاد هذه الروايات و لذا جمع بينهما في صحيحة
* من اجزائها عند إتيانه بإرادة مستقلة و ان كانت مبادئ إرادة بعض اجزائها يتحقق سريعا بحيث يزعم انه أتى به بلا إرادة لأن كل واحد من الاجزاء فعل و لا يمكن صدور الفعل من الفاعل المريد بلا إرادة- و ثانيا: ان الغلبة لم تكن صالحة للأمارية لأن ما يمكن ان يجعله الشارع حجة من باب الطريقية لا بد و ان يكون له جهة كشف فان نفس الغلبة لا تصلح لذلك لعدم كاشفيتها (نعم) الظن الحاصل منها له الكشف ناقصا فيمكن ان يجعله حجة من باب الطريقية و لكن مع ما أفاده الأستاذ دام ظله من عدم استفادة الجعل من الروايات لا يبقى مجال للقول باعتباره.