الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - الأمر الثالث في ان المستفاد من الروايات قاعدة واحدة و هي التجاوز
إطلاق الماء و إضافته أو الغسل منكوسا و أمثال ذلك يكون مشمولا للقاعدة بين الوضوء أو بعده، فتحصل من ذلك ان هذا النحو من التقييد لا استهجان فيه رأسا، و حينئذ تبقى موثقة ابن أبي يعفور المتقدمة على ظاهرها من رجوع ضمير غيره إلى الجزء المشكوك فيه لا إلى الوضوء.
و اما ما أفاده الشيخ الأعظم (قدس سره) من ان الوضوء اعتبر امرا بسيطا للتخلص عن الإشكال (ففيه ما لا يخفى) فان صحيحة زرارة الواردة في باب الوضوء آبية عن ذلك و ها هي الصحيحة المنقولة في أبواب الوضوء [١] محمد بن الحسن عن المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن أحمد بن إدريس و سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أ غسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما و على جميع ما شككت فيه انك لم تغسله، أو تمسحه مما سمى اللَّه ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت من الوضوء، فإذا قمت من الوضوء و فرغت منه و قد صرت في حال أخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمى اللَّه مما أوجب اللَّه عليك فيه وضوئه لا شيء عليك فان شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللا فامسح بها عليه، و على ظهر قدمك، فان لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشك و امض في صلاتك و ان تيقنت انك لم تتم وضوئك فأعد على ما تركت يقينا حتى تأتي بالوضوء» قال حماد و قال حريز قال زرارة [٢] قلت له: رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده في غسل الجنابة، فقال: إذا شك ثم كانت به بلة و هو في صلاته مسح بها عليه، و ان كان استيقن رجع و أعاد عليه الماء ما لم يصب بلة، فان دخله الشك و قد دخل في حال أخرى [١] فليمض في صلاته و لا شيء عليه، و ان استبان رجع و أعاد الماء عليه و ان رآه و به بلة مسح عليه و أعاد الصلاة باستيقان و ان كان شاكا فليس عليه في شكه شيء فليمض في صلاته».
[١] هكذا في الوافي و مرآة العقول لكن في الوسائل بدل (حال أخرى) في صلاته، و الظاهر صحة الأولين (منه)
[١] الباب ٤٢- الرواية ١-
[٢] راجع الوسائل- كتاب الطهارة- الباب ٤١- من أبواب الجنابة- الرواية ٢-