الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - حول كلام السيد المحقق الطباطبائي
الإضافة فتصير مثل ما نحن فيه في عدم إمكان استقلالها مع الشركة فإذا بطل اجتماع المالكين المستقلين و كذا اجتماع اليدين المستقلتين على شيء واحد بطل الاحتمالان الأولان.
و اما الاحتمالان الآخران أي كون اليدين على تمام الشيء ناقصة أو يدين مستقلتين على نصفه المشاع فلا بد قبل تحقيق الحق فيهما من بيان إمكان الملكية المشاعة و اليد المستقلة على النصف المشاع: اما الملكية المشاعة فهي امر عقلائي و من الاعتبارات الصحيحة العرفية تعرفها كل أحد من غير ابتنائها على بطلان الجزء الّذي لا يتجزى فان ابتناء قضية عرفية و اعتبار سوقي على مسألة دقيقة حكمية مما لا معنى له.
(فما) يظهر من بعض [١] من ابتناء هذه المسألة على تلك المسألة العقلية (ناش) من الغفلة عن اعتبارات العقلاء، ضرورة ان جميع أهل البلدان من السوقي و غيره يفهم الملك المشاع و يعتبر عنده مع ان مسألة إمكان الجزء و امتناعه مما لا تقرع الا سمع بعض أهل العلم و تحقيقها و إثبات امتناعه من شأن الأوحدي من أهل الفن فأين ابتناء مثل هذه المسألة السوقية الضرورية الاعتبارية على تلك المسألة النظرية الدقيقة التي لا اسم لها و لا رسم عند العقلاء و أصحاب اعتبارات تلك الأمور و بالجملة ان اعتبار الملك المشاع أوضح من ان يحتاج إلى بيان ضرورة انه لو مات أحد عن ولدين يصير كل منهما عند كافة العقلاء مالكا للنصف المشاع و يكون اعتبار الإشاعة معلوما عندهم وجدانا و لو لم يمكن لهم بيان مفهومها و تحديدها كأكثر الحقائق الضرورية فان تحديدها في غاية الإشكال و ان كانت معلومة مصداقا فالماء و النار و النور مع كونها في غاية الظهور عند كل أحد لا يمكن للغالب تحديدها و تعريفها و هذا لا يضر بوضوح الحقيقة وجدانا و عيانا.
و ان شئت قلت: ان الكسور أمور اعتبارية بنحو اللاتعين في مقابل المفروز و المبعض و ظرف الاعتبار و ان كان الذهن لكن المعتبر خارجي بمعنى ان العقلاء يعتبرون بعض الأمور في الخارج فيتصف الخارج به اتصافا في نظرهم لا في التكوين، فالملكية و ساير
[١] هو المحقق المدقق الحاج الشيخ محمد حسين الأصبهاني (رحمه اللَّه)-