الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - في نقل الأحاديث
جدار الرّجل و هو سترة بينه و بين جاره سقط فامتنع من بنيانه قال: ليس يجبر على ذلك الا ان يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحق أو بشرط في أصل الملك و لكن يقال لصاحب المنزل: استر على نفسك في حقك ان شئت، قيل له: فان كان الجدار لم يسقط و لكنه هدمه أو أراد هدمه إضرارا بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه، قال:
لا يترك و ذلك ان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: لا ضرر و لا ضرار (إضرار خ) و ان هدمه كلف ان يبنيه.
و عنه [١] قال: روينا عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) ان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: لا ضرر و لا ضرار.
و منها ما في أول مواريث الوسائل [٢] قال: قال الصدوق [١] و قال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله):
[١] نقله بلفظة «إضرار» على ما في النسخ المصححة و يظهر من كلامه ان جملة «الإسلام يزيد و لا ينقص» و جملة «لا ضرر و لا إضرار في الإسلام، روايتان أو قطعتان منهما و ان جملة «فالإسلام يزيد إلخ» نتيجة استنتجها منهما و فرعها عليهما لأنه (قده) هنا في مقام الاستدلال بالروايات على ان المسلم يرث من الكافر لا نقلها و على مزيد اطلاعك ننقل كلامه بتمامه و لعل هذا ينفعك فيما سيأتي و إليك عبارته:
لا يتوارث أهل ملتين، و المسلم يرث الكافر، و الكافر لا يرث المسلم و ذلك ان أصل الحكم في أموال المشركين انها فيء للمسلمين، و ان المسلمين أحق بها من المشركين، و ان اللَّه عز و جل انما حرم على الكفار الميراث عقوبة لهم بكفرهم كما حرم على القاتل عقوبة لقتله، فاما المسلم فلأي جرم و عقوبة يحرم الميراث؟! و كيف صار الإسلام يزيده شرا!؟
١- مع قول النبي (صلّى اللَّه عليه و آله): الإسلام يزيد و لا ينقص.
٢- و مع قوله (عليه السّلام): لا ضرر و لا إضرار في الإسلام.
فالإسلام يزيد المسلم خير أو لا يزيده شرا.
٣- و مع قوله (عليه السّلام): الإسلام يعلو و لا يعلى عليه*
[١] المستدرك- كتاب إحياء الموات- الباب ٩-
[٢] الباب ١- من أبواب موانع الإرث-