أوثق الوسائل فی شرح الرسائل - التبريزي، الميرزا موسى - الصفحة ٦٢٢
بشمول أخبار التّرجيح لمثله فهو في حكم القسم الأوّل و إلاّ يحكم بالإجمال و الرّجوع إلى مقتضى الأصول في مادة اجتماع الجميع و هو العالم الفاسق الشاعر و كذا في مادة اجتماع اثنين منها كالعالم الفاسق غير الشاعر و الفاسق الشاعر غير العالم و العالم الشاعرالعادل و هذا كلّه إذا لم يكن بعضها أقوى دلالة من الآخر و إلاّ فقد تنقلب النسبة و يحدث الترجيح كما ذكره المصنف رحمه الله فيما اختلف النسبة بين المتعارضاتمن مثال أكرم العلماء و لا تكرم الفسّاق و يستحب إكرام الشّعراء و الوجه فيه واضح ممّا ذكره و أمّا الرّابع فمثل قولنا لا تكرم العلماء و أكرم الفسّاقو يستحب إكرام الشّعراء لأنّ نسبة الأخيرين إلى الأوّل بالعموم من وجه و هما من قبيل النصّ و الظاهر كما تقدّم و حينئذ إمّا يحكم بالإجمال و الرّجوع إلىمقتضى الأصول في مادة اجتماع الجميع أعني العالم الفاسق الشاعر و كذا في مادة اجتماع الأوّل و أحد الأخيرين و أمّا في مادة اجتماع الأخيرينفيحمل الظّاهر منهما على النصّ فيستحب إكرام الفاسق الشّاعر غير العالم و إمّا يرجع إلى المرجحات فإن ترجح الأوّل تدخل مادة الاجتماع بين الجميع فيهو يحمل الظاهر من الأخيرين على النّص منهما في مادة اجتماعهما فيحرم إكرام العالم الفاسق الشّاعر و يستحب إكرام الفاسق الشّاعر غير العالم و كذا إنترجح أحد الأخيرين تدخل مادة اجتماع الجميع فيه و يحمل الظاهر من الأخيرين على النصّ منهما في مادة اجتماعهما و أمّا الخامس فمثل قولنا يجب إكرامالعلماء و يستحب إكرام العلماء و يكره إكرام الشّعراء لأن نسبة الثاني إلى الأوّل بالتباين و نسبة الثالث إليه بالعموم من وجه و الأخيران في أنفسهما من قبيل الظاهرين فإنقلنا بالإجمال و الرّجوع إلى مقتضى الأصول في المتعارضين بالعموم من وجه تلاحظ النسبة بين الأوّل و الثّاني فإن ترجح الثاني يطرح الأوّل و يحكمبالإجمال في مادة الاجتماع بين الأخيرين لكون نسبتهما بالعموم من وجه و كذا إن ترجح الأوّل يطرح الثّاني و يحكم بالإجمال و العمل بمقتضى الأصولفي مادة اجتماع الأوّل و الثّالث و إن قلنا بالتّرجيح في مثلهما فإن ترجح الأوّل على الأخيرين يطرح الثّاني مطلقا و الثّالث في مادة اجتماعه مع الأوّلو إن ترجحا عليه يكون هو المطروح ثمّ تلاحظ النسبة بينهما و يعمل بمقتضى الترجيح و إلاّ فالتخيير و إن ترجح الأوّل على الثّاني يطرح المرجوح ثم تلاحظالنسبة بين الأوّل و الثالث و يعمل بمقتضى المرجحات فيهما و إلاّ فالتخيير و إن ترجح الثاني عليه يكون هو المطروح و يعمل بمقتضى المرجحات بين الأخيرينو إلاّ فالتخيير و كذا إن ترجح أحد الأخيرين على الآخر يطرح المرجوح و يعمل بمقتضى المرجحات بين الرّاجح منهما و الأوّل و إلاّ فالتخيير و إن انتفي التّرجيحفي البين رأسا يتخير بين الجميع و أمّا السّادس فمثل قولنا لا تكرم العلماء و أكرم العلماء و يستحب إكرام الشّعراء لأنّ نسبة الثّاني إلى الأوّل بالتباين ونسبة الثالث إليه بالعموم من وجه و الأخيران من قبيل النصّ و الظاهر كما تقدّم و حينئذ إن قلنا بالترجيح في المتعارضين بالعموم من وجه يلاحظ التّرجيحبين الأوّل و الأخيرين فإن ترجح الأوّل يطرح الأخيران و إن ترجّحا عليه يكون هو المطروح و يحمل ظاهرهما على النصّ منهما و إن ترجح الأوّل على أحد الآخرينيتخير بين الباقيين و إن قلنا فيهما بالإجمال و الرّجوع إلى مقتضى الأصول فحينئذ يلاحظ الترجيح بين الأولين فإن ترجح الثاني يطرح الأوّل و يحمل ظاهرالأخيرين على النصّ منهما و إن ترجح الأوّل يطرح الثّاني و يحكم بالإجمال في مادة الاجتماع بين الأوّل و الثالث الثالثة أن يكون الدّليلان المعارضانمع الثالث أحدهما بالنسبة إليه من قبيل الظاهر و الآخر من قبيل النصّ و قد عرفت أنّ الدّليلين في أنفسهما إمّا أن يكونا من قبيل الظاهرين أو الظّاهرو النّص فهنا قسمان أحدهما قولنا يجب إكرام العلماء و يستحب إكرام الشّعراء و يكره إكرام الأصوليين لأن نسبة الثّاني إلى الأول بالعموم من وجه ونسبة الثالث إليه بالعموم و الخصوص مطلقا و نسبة الأخيرين في أنفسهما بالعموم من وجه و حينئذ يخصّص عموم دليل العلماء أوّلا بالخاص من الأخيرين لعدمجواز تخصيصه بالآخر لما عرفته من كون نسبة الآخر إليه بالعموم من وجه و بعد تخصيصه به تلاحظ النسبة بين من عدا الأصوليّين من العلماء و بينالشّعراء و حيث كانت نسبتهما بالعموم من وجه و كذا بين الأخيرين يحكم في مادة الاجتماع في المقامين و هو العالم الشّاعر غير الأصولي و الشاعر الأصوليبالإجمال و الرّجوع إلى مقتضى الأصول أو بالترجيح إن اشتمل أحدهما على بعض وجوهه و إلا فالتخيير و ثانيهما قولنا أكرم العلماء و لا تكرم الشعراء و يباحإكرام الأصوليّين من الشعراء لأن نسبة الثّاني إلى الأوّل بالعموم من وجه و نسبة الثالث إليه هو العموم و الخصوص مطلقا و نسبة الأخيرين أيضا في أنفسهمابالعموم و الخصوص مطلقا و حينئذ يخصص عموم العلماء أولا بالخاص من الأخيرين ثم تلاحظ النسبة بين الباقي من العلماء و بين الشّعراء أو يخصّص عموم الشّعراءأولا بدليل الأصوليّين من الشعراء ثم تلاحظ النسبة بين ما بقي من الشعراء و بين العلماء لعدم انقلاب النسبة على التقديرين لكون النسبة بين العام المخصّصو العام الآخر على التقديرين عموما من وجه و يحكم في مادة الاجتماع بالإجمال و الرّجوع إلى مقتضى الأصول أو بالترجيح إن وجد بعض وجوهه و إلاّ فالتخييرثم إنّ حكمنا بالرّجوع إلى مقتضى الأصول في موارد التعارض بالعموم من وجه بناء على عدم شمول أخبار التّرجيح له إنّما هو فيما كانت مادة الاجتماع من مجاريالأصول و لا يحكم بالتخيير العقلي كما في المثال الأخير لأنّ مادة الاجتماع فيه هو العالم الشاعر غير الأصولي و قد دار الأمر فيه بين الوجوب و الحرمة و كلاهمامخالف للأصل لا يقال إنّ التخيير العقلي إنّما هو بعد القطع بصدور المتعارضين كما في متعارضات الكتاب و الكلام في المقام في متعارضات الأخبار و هي ظنيّةغالبا لأنا نقول إنا نمنع ذلك لأنّ الظنّ المعتبر كالقطع و التحقيق منع عدم جواز الرّجوع إلى أصالة البراءة في المثال بناء على ما هو التحقيق من كون المانعمن التمسّك بالأصول هي المخالفة القطعية العمليّة و اللاّزم من طرح احتمال الوجوب و الحرمة و التمسّك بمقتضى أصالة البراءة هي المخالفة الالتزامية دونالعمليّة لأنّ المكلّف لا يخلو من الفعل الموافق لاحتمال الوجوب و التّرك الموافق لاحتمال الحرمةثم إن فذلكة جميع ما قدمناه في الأقسام المتقدّمة سواء كانالتعارض من جانب أو أكثر أنّه مع تعارض دليلين أو أكثر يلاحظ أولا تعارض النّص و الظّاهر أو الظّاهر و الأظهر فيحمل الظّاهر على النصّ أو الأظهر ثمّ تعارض