تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩ - أمّا المقام الأول
المعنى المنقول منه، الّذي هو المعنى الأول.
هذا، و يمكن توجيه كلام المحقق المذكور من وجهين:
الأوّل: أن يقال بتغليط النسخة بأن يكون عبارته (رحمه اللّه) التخصيصي مكان التخصصي، و يكون مراده إيراد الإشكال في التخصيصي، فيكون إشكاله في محله.
الثاني: أن يقال: إنه (رحمه اللّه) لم يعتن بأصالة التعارض، بل الإشكال كان عنده واردا في كلا القسمين من قسمي المنقول أوّلا و بالذات، إلاّ أنه لمّا كان الغالب و العادة و الطريقة على ضبط تاريخ المنقول التخصيصي، فلم يتعرض للإشكال فيه لدفعه لذلك، و تخصيصه الإشكال بالقسم الثاني، الّذي هو النقل التخصصي، لعدم الضبط في تاريخه، فيكون التقييد بهذا القسم من باب تحقيق مورد الإشكال فعلا، لا للتحرز عن القسم الآخر، و هذا من قبيل سائر القيود التي يذكرونها لتحقيق موضوع الحكم، و لا يقصدون به الاحتراز عن شيء، مثل قولهم: إن رزقت ولدا فاختنه، و إن قدم زيد من السفر فزره.
و هكذا ينقسم اللفظ باعتبار الاستعمال إلى الحقيقة و المجاز
، و الكلام هنا يقع في مقامات ثلاثة: الأوّل في تعريفهما، و الثاني في بيان أقسامهما إيماء، و الثالث في ذكر أحكامهما.
أمّا المقام الأول
، فقبل الشروع فيه نقول: إنّ الحقيقة فعيلة من حقّ يحقّ حقّا إذا ثبت، و التاء فيها ناقلة، إن كانت بمعنى المفعولة، لعدم مراعاة علامة التأنيث في الفعيل، إذا كان بمعناها. و إن كانت بمعنى فاعلة فالظاهر أنها أيضا ناقلة، إذ معنى الحقيقة الآن إنما هو نفس اللفظ المستعمل و جوهره، بحيث سلبت منها جهة الوصفية التي كانت فيها في الأصل.
هذا، مع إمكان أن يكون مراعاة أحكام تأنيثها على أن أصلها بمعنى فاعلة.
و أمّا المجاز فهو مصدر ميمي من جاز يجوز جوازا، و نقل في الاصطلاح إلى الكلمة الجائزة عن معناها الحقيقي إلى غيره بواسطة أو بواسطتين. أما الأوّل فواضح، و أمّا الثاني فبنقله عن معناه المصدري إلى مطلق الجائز من حمل إلى آخر، ثم بنقله منه إلى الكلمة الجائزة. و كيف كان فهذا معناهما في الأصل.
و أما في الاصطلاح فقد عرّفوهما بتعاريف: