تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٧ - الثّاني
صدوريّا متعدّيا إلى الغير، كالضّارب و النّاصر و القاتل و نحوها، و قد يكون ثبوتيا غير متعدّ إلى الغير، كالقائم و القاعد و المضطجع، و المستلقي و نحوها، و يعبّر عن الجميع بالحال، و قد يكون ملكة، كالعادل و المجتهد و نحوهما، إذا أريد التلبّس بملكة الاقتدار على مبادئها، و قد يكون حرفة و صنعة على أنحاء خاصّة، كالبنّاء و الكاتب و النسّاج، و نحوها من المشتقّات المأخوذة من المصادر من أسماء الفاعلين، و صيغ المبالغة، إذا أريد بالأولى التلبّس بمبادئها بعنوان أخذها حرفة، و بالثّانية التلبّس بمبادئها بعنوان كثرة أخذها حرفة، لا مجرد التلبّس بأخذها حرفة لا بشرط، و إلاّ فيلزم التّصرف في الهيئة المفيدة لكثرة التلبس، لكونها حينئذ لمجرّد الوصف، كما هو الغالب في استعمال أسماء الحرف الّتي على هذا الوزن عرفا، سواء كانت مأخوذة من المصادر كالنّسّاج و البنّاء، حيث إنّ الغالب استعمالها فيمن تلبّس بأخذ مبادئها حرفة من دون اعتبار الكثرة، أو من أسماء الذّوات كالبقّال و العطّار و التّراب و الزبال، حيث إنّ الغالب عرفا في استعمالها أيضا إرادة التّلبّس بأخذ بيع تلك الذّوات، أو نقلها حرفة، بل الظّاهر هجر تلك الهيئة، أعني زنة فعّال عرفا عن معناها الأصلي، و نقلها إلى مجرّد المعنى الوصفيّ المجرد عن الكثرة، فيما إذا أريد بالمبدإ الحرفة، مصدرا كان، أو اسم ذات، كما لا يبعد دعوى طروء الوضع عليها عرفا بواسطة غلبة الاستعمال للتّلبّس بأخذ المبدأ حرفة فيما إذا كان المبدأ من أسماء الذّوات، بحيث يكون استعمالها حينئذ في التلبس على وجه الحال، بأن يراد التلبس ببيع هذه الذّوات مجازا محتاجا في الانفهام إلى القرينة الصارفة.
و لا يبعد دعوى ذلك أيضا في بعض أمثلتها المأخوذة من المصادر، كالنسّاج و البنّاء و الخرّاط و الغسّال و نحوها.
و كيف كان، فكلامنا الآن مع الغضّ عن ذلك كلّه، فتأمّل [١] أو من
[١] وجه التأمّل أنّه يمكن نقل المادة في الصورتين في ضمن تلك الهيئة إلى الحرفة، لغلبة استعمالها فيها في ضمن الهيئة، فالهيئة على ما استظهرنا إنما هي منقولة إلى مجرد التلبّس بالمبدإ إلى التلبّس بمعنى خاص.
هذا مع إمكان نقل المجموع من الهيئة و المادّة إلى التلبّس بمعنى خاصّ، فتأمل لمحرّره عفا اللّه عنه.