تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٨ - حجة التفصيل على الدّلالة بالنسبة إلى أسماء الآلات تبادر الذات المبهمة منها، و على عدمها في غيرها بعض ما مرّ من أدلة المختار
الذّوات الخارجية. و أمّا لا بشرط، فلا شبهة في مقدوريته باعتبار ذات من الذّوات، التي هي من أفرادها، و إلاّ يجري ذلك في غير المشتقات من الأسماء الموضوعة للمفاهيم الكلية.
الخامس
: أنّه لو لم يؤخذ ذات ما في مفهومها، لزم أن لا يصح استعمالها بدون ذكر المتعلقات من الذّوات، إذ مفهوم المشتق- حينئذ- هو مجرد المبدأ و الرّبط، و من البيّن أن الرّبط بين الشّيئين أمر إضافي، لا يمكن تعقّله بدون تعقّل المنتسبين، فكان بمثابة المعاني الحرفية، و التّالي باطل قطعا، إذ كثيرا ما يستعمل المشتق في المحاورات بدون ذكر الذّات، كما في قولك: جاءني العالم، و رأيت الأبيض، و مررت بالأسود و نحو ذلك.
و جوابه: قد مرّ في طي أدلّة المختار، من أنّ مفهوم المشتق أمر بسيط عرضي ينتزع من قيام المبدأ بالذات- في الخارج- يعبّر عنه بالفارسية في لفظ ضارب، مثلا ب (زننده) و هذا المعنى أمر مستقل بالمفهوميّة، كسائر معاني الأسماء، و لا يتوقف تعقله على تعقل الغير، حتى يكون من المعاني الحرفية، بل إنّما يتوقّف تحقّقه في الخارج على وجود غيره، كما في مطلق الأعراض، فعدم الاستقلال باعتبار الوجود الخارجي، لا باعتبار المفهوميّة، و ليس ما شأنه ذلك من المعاني الحرفية، و إلاّ لدخل كل اسم لا يتحصّل معناه في الخارج إلاّ بتحصل الغير، كالإضافيات و الأسماء الموضوعة للأعراض في الحروف، و هو باطل.
نعم يلزم ذلك لو كان مفهوم المشتق مجرّد النسبة و الرّبط، كما لو كان هو المبدأ من حيث قيامه بالذّات، يلزم تضمّنه للمعاني الحرفيّة كالمبهمات، و لا نقول نحن بشيء منهما، لظهور المغايرة بين هذين و بين ما اخترنا، فإنّ مرجع المفهوم- على ما ذكرنا- إلى المبدأ بملاحظة قيام المبدأ بالذات، لا من حيث كونه كذلك، و بينهما فرق بيّن، لاعتبار الحيثية في الوضع على الوجه الثاني، دون الأول، نظير الحضور الذّهني بالنسبة إلى الجنس المنكر و المعرف، فافهم.
حجة التفصيل على الدّلالة بالنسبة إلى أسماء الآلات تبادر الذات المبهمة منها، و على عدمها في غيرها بعض ما مرّ من أدلة المختار
.