تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨ - في تقسيم اللفظ باعتبار المعنى الموضوع له
اللفظ من المعصوم (عليه السلام)، فيجري فيه أصالة تأخره عن زمان صدور .. هذا اللفظ و استعمال الإمام (عليه السلام) إيّاه، فيقع التّعارض بينها و بين أصالة تأخر استعمال المعصوم (عليه السلام) عن زمان حصول التخصص.
و أيضا إن الأصل في اللوازم و الأمور التبعية إنما لا يجدي إذا جرى في ملزوماتها، فإذا فرضنا عدم جريانه فيما نحن فيه في الملزوم الّذي هو الاستعمال، فيجري في اللازم الّذي هو التخصص، فيقع التعارض أيضا لذلك.
هذا، لكنّه مدفوع بأن تعارض الأصلين فيما نحن فيه، قد ينتج التوقف بل يقتضي التقارن، لما ثبت- في مبحث تعارض العرف و اللغة- من أن الأصل في مجهول التاريخ التقارن، و عليه عمل الأكثر، فإذا ثبت التقارن بالأصل، فهو يقتضي أن يكون آخر استعمال يتحقق به التخصص، هو ورود هذا اللفظ من المعصوم (عليه السلام) و استعماله له، لأنّ الاستعمال المقارن لحصول النقل لا يتصور في النقل التخصصي، إلا في المعنى المنقول، فيحمل على المعنى المنقول إليه.
هب أن يكون ذلك الاستعمال مجازا، لعدم تحققه بعد حصول التخصص، لأنّ الغرض حمل اللفظ على المعنى الثاني، سواء أريد منه مجازا أو حقيقة، و ليس هذا الأصل من الأصول المثبتة، لأنها في الأحكام الشرعية، و إثباتها باللوازم العقلية و العادية، و الغرض هنا ترتيب الآثار الشرعيّة عليه فإنّ كون استعمال المعصوم (عليه السلام) ذلك- هو الاستعمال الّذي يتحقق به التخصص- ليس من الأحكام الشرعية، كيف و جميع الأصول اللفظيّة كأصالة الحقيقة، و أصالة عدم القرينة و غيرها من الأصول مثبتة لأمر آخر.
و كيف كان فالأصول المثبتة لأمر معتبرة في مقام الألفاظ مطلقا.
و السر فيه أنها معتبرة هنا من باب الظن، و أما الأصول الجارية في إثبات الأحكام، فعدم اعتبار المثبت منها- أيضا- على القول بالتعبد و أما على اعتبارها من باب الظن فهي كالأصول اللفظية.
و أما ثانيا: فلأن ورود الإشكال في النقل التخصيصي- عند الجهل بالتاريخ- أوضح منه في التخصصي، الّذي خصه به، إذ مع ثبوت التقارن فيه أيضا لا يثبت استعمال هذا اللفظ في المعنى المنقول إليه، لإمكان اتحاد وضع أحد من العرف ذلك اللفظ للمعنى المنقول إليه، حين استعمال هذا اللفظ في هذا الاستعمال الخاصّ في