تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٧٥ - بقي الكلام في الفرق و الثمرة بين الصحيح و الأعم
شرطا لا يوجب انتفاء هذا الظّهور، أو سقوطه عن الحجّية و الاعتبار، فعلى هذا القول تحرز الصّحة من ظاهر اللّفظ، و على القول الآخر فلا، بل لا بد من الإجمال كما عرفت.
و إن ادّعى المعترض العلم الإجمالي في كافّة الأوامر الشرعية باعتبار أمور شطرا أو شرطا في ماهيّات العبادات المأمور بها، مع عدم العلم بخصوص تلك الأمور من جهة إجمال ما دلّ على اعتبارها مفهوما أو مصداقا، و مع عدم إمكان تحصيل العلم التفصيليّ بالفحص بعدة أمور مطابقة للمعلوم الإجمالي، فتكون الخطابات بأسرها مجملة لذلك، حيث إنّ المعلوم حينئذ أنّ الشارع لم يرد تلك الماهيّات بما هي، بل مع تقيّدها بتلك الأمور المجملة الّتي لا نعرفها بعينها، فتكون الألفاظ مجملة من جهة المراد.
ففيه: منع ظاهر، بل أكثرها أو كثير منها يمكن فيها العلم بعدة أمور معتبرة فيها مطابقة للمعلوم الإجمالي، فبقي اعتبار الأزيد محلا للشّك البدوي كما عرفت سابقا، فيمكن التمسّك بإطلاق المأمور به بالنّسبة إلى هذا المشكوك، و نفيه به نظرا إلى أنّ زيادة التقييد كأصله مخالفة للأصل، فلا تنتفي الثمرة على هذا القول.
و إن ادّعى ذلك في بعضها، فهو لا يوجب صيرورة الثمرة كالمعدومة، لحصولها في غير هذا البعض مع كثيرة مواردها.
و إن ادّعى منع التمسك بالإطلاق أو العموم، و لو بعد العلم التفصيليّ بعدة مخصّصات أو مقيدات، مطابقة للمعلوم الإجمالي بالنسبة إلى الأزيد المشكوك الثبوت.
ففيه: ما عرفته سابقا، من أنّه لا وجه للتوقّف عن الاستدلال بأحدهما حينئذ.
و إن ادّعى أنّ مجرد الشك في اعتبار أمور في المأمور به، و لو مع عدم العلم الإجمالي يسقط إطلاقه، أو عمومه عن التمسك به.
ففساده أوضح من أن يذكر.
الثاني: من وجهي الإيراد على الثمرة على هذا القول، أنّ غاية ما لهؤلاء- أي القائلين بوضع تلك الألفاظ للأعم- تبين مفاهيم تلك الألفاظ بمعنى العلم بما