تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٢ - الثالث
المنتزعة من قيام المبدأ بالذّات على أنحاء القيام باختلاف الهيئات و المبادئ لا ربط المبادئ إلى الذّوات، ليكون معانيها حرفيّة، فإنّ المتبادر من هيئة اسم الفاعل مطلقا من المجرّد و المزيد فيه، و كذا هيئات الصفات المشبهة- هو كلّي المفهوم المنتزع من قيام المبدأ نفسه بالذّات، على نحو الصّدور في الأولى، و على نحو الثبوت في الثانية، و هو المتلبّس على أحد الوجهين بالمبدإ المطلق الشّامل لجميع المبادئ، و يكون كلّ واحد من المبادئ قرينة معيّنة للفرد الّذي أطلقت عليه تلك الهيئات، من باب إطلاق الكليّ على الفرد، و تعيين الفرد بدال آخر، و هو المبدأ الخاصّ، فيكون استفادة الفرد من خصوص الأمثلة من دالين، فالهيئة في الضّارب مطلقة على المفهوم الكليّ و تحيّث الخصوصية و هو (زننده) من مادّة الضرب، و هكذا في سائر الأمثلة.
و المتبادر من هيئة اسم المفعول من المجرّد و المزيد فيه أيضا، إنما هو المفهوم الكلّي المنتزع من قيام المبدأ بالذّات على نحو الوقوع، و هو المتلبّس بالمبدإ المطلق على هذا النحو، و تفهم خصوصيّة الأفراد من خصوص المواد، كما ذكر.
و المتبادر من صيغة المبالغة هو كليّ المفهوم المنتزع من قيام بالمبدإ الذات على نحو الكثرة، و هكذا إلى آخر الهيئات.
و بعبارة أوضح: إنّ الذّوات الخارجيّة قد تتلبس بمبدإ الضرب على نحو الصّدور، و قد تتّصف بمبدإ القتل كذلك، و قد تتّصف بمبدإ الأكل كذلك، و هكذا إلى آخر المبادئ، و أنت إذا لاحظت تلبّسها بواحد من تلك المبادئ الخاصة على الوجه المذكور، تنتزع من قيام هذا المبدأ الخاصّ بها- على النّحو المذكور- عنوانا بسيطا عامّا صادقا على ذات أخرى غير هذه إذا تلبست بهذا المبدأ- على هذا النّحو- و هو ما يعبّر عنه بالفارسية ب (زننده) إذا تلبّست الذات بالضّرب على النّحو المذكور و ب (كشنده) إذا تلبّست بالقتل على النحو المذكور، و هكذا، فتنتزع بملاحظة تلك التلبّسات عناوين خاصة.
ثم إذا لاحظت تلك العناوين ترى بينها قدرا جامعا جدّاً، و لو طالبتنا بالتعبير عنه، فالعذر ضيق مجال التعبير، و الحوالة على الوجدان.