تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٠ - الفصل السابع لم يمت العالم، و يبقى حيا

سطا فما أخطأ الأكباد و المهجا* * * خطب أحال صباح العاملين دجى‌

رزء به ثلم الإسلام و انطمست‌* * * أعلامه و به باب الهدى رتجا

إلى أن يقول:

محمد الحسن الحبر الّذي سمكت‌* * * له مفاخره فوق السما درجا

قد كنت في وجه هذا الدهر غرته‌* * * حتى مضيت فأمسى كالحا سمجا

[١] ٤- و قصيدة ذكرها المرحوم السيد محسن الأمين عن مجموعة شعرية ضمت ما رثي به الإمام المجدد الشيرازي، و لم يسم قائلها [٢] ذكر منها أبياتا يقول:

مصابك طبق الدنيا مصابا* * * و رزؤك هون النوب الصعابا

إذا وردوا نداك رأوك بحرا* * * و لو وردوا سواه رأوا سرابا

ملأت بذكرك الآفاق حمدا* * * و نحن اليوم نملؤها انتحابا

بسامراء غبت و ليس بدعا* * * ففيها قبلك المهدي غابا [٣]

أبو المهدي عنك اليوم نابا* * * عن المهدي نبت لنا، و هذا

[٤] و يمر علينا قرابة قرن، و ذكرى هذه الشخصية العلمية الكبيرة حية شامخة، لم تطوها الأيام، و لا أخفاها زمن، لأن العالم الرباني لم يمت، و لا يخمد ذكره، ما دامت آثاره تلهج بذكره، و تاريخ عهده يعج بما يخلد، و هكذا حياة العظماء عظة و مدرسة يقتدى بها، و يستفاد من عطائها، انها الشلال الهادر بكل مكرمة، يعبر السنين و لا يشيخ،


[١] السيد الأمين- المصدر السابق: ٥- ٣٠٨.

[٢] السيد الأمين- المصدر المتقدم: ٥- ٣٠٩- ٣١٠.

[٣] في هذا الشطر الأخير إشارة إلى غيبة الإمام المهدي (عجل اللّه فرجه) فالمعروف أنه غيّب في سامراء.

[٤] يقصد بأبي المهدي، المرحوم آية اللّه الشيخ محمد طه نجف المتوفى عام ١٣٢٣ ه- و هو من المراجع و من مشاهير عصره، و الظاهر أن القصيدة تليت في الفاتحة التي أقامها للمرحوم السيد الشيرازي.