تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٨ - الفصل السادس حياته العلمية
الاجتماعية، شغلته عن كتابة المؤلفات الفقهية أو الأصولية بما يتناسب و مكانته العلمية، رغم اشتهاره بالمركز العلمي، الّذي رشحته- الأكثرية المطلقة من أعلام الحوزة العلمية في النجف بعد وفاة شيخه الأنصاري- بأن يعلو منصة المرجعية العامة، الّذي يشترط فيها (الأعلمية) لغرض توفر القدرة الفائقة على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية.
و كما تحدثنا الروايات بأن درس الإمام الشيرازي كان يحضره فحول العلماء و كبار المحصلين، بحيث أصبحت حوزته العلمية تضاهي حوزة أستاذه المحقق الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري، و حتى بلغ الحال بأن يقول هو لأحد خاصته من العلماء أن حوزة درسنا أحسن من حوزة درس شيخنا الأنصاري [١]، و هذا القول- إذا صحّ منه- لا يمكن أن يطلقه مثل السيد الشيرازي ما لم يكن واثقا من أن الذين يحضرون درسه من الطبقة الفاضلة، و المشار إليها في الميدان العلمي بالبنان.
و الحقيقة حين نرجع إلى قائمة أسماء تلاميذه الذين يصلون إلى قرابة الأربعمائة و نرى فيهم- حسبما تترجم المصادر- من عليّة الفضلاء، و بعضهم من المراجع المشهورين المعروفين بالحوزة العلمية و ممن تسنموا مركز الزعامة و المرجعية من بعده، و كان من المنتظر أن تكون- على الأقل- أفكاره العلمية مضمنة تقريرات و بحوث هذا العدد الغفير من طلابه، و لكن و يا للأسف لم نحصل إلاّ على القليل منها- كما سنذكرها- مع أن المصادر تشير إلى أن حلقة درس المجدد الشيرازي كان يحضرها المحصّلون الكبار من العلماء «و لذلك كثر المقررون لدرسه على الطلاب الآخرين المتوسطين و غيرهم» [٢].
و كيف ما كان فإن ما وصلنا من ذكر مؤلفاته و تقريراته التي كتبها طلابه هي الآتي:
[١] السيد الأمين- المصدر السابق: ٥- ٣٠٨.
[٢] السيد الأمين- المصدر المتقدم: ٥- ٣٠٨.