تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤ - ب- خصائص لها علاقتها بشخصية المرجع

إلاّ بأحسن لسان، مع التبسم في وجهه و الاعتذار منه. و هذا و اللّه هو الخلق العظيم الّذي ورثه من جده سيد المرسلين، و قد أحسن و أجاد السيد حيدر الشاعر الحلي‌ [١] حيث يقول في مدح سيدنا الأستاذ:

كذا فلتكن عترة الأنبياء* * * و إلاّ فما الفخر يا فاخر

كذا يظهر المعجز الباهر* * * فيشهده البر و الفاجر

فدم دار مجدك مأهولة* * * باب علاك بها عامر

[٢] و ممّا نقل عن سعة صدره و كظم غيظه أن أحد زواره من النجف وفد عليه في سامراء و لم ينحله ما كان يأمله، فكتب إليه كتابا فيه من الكلام الغليظ الشي‌ء الكثير، و ختم كتابه بقول القائل:

لعبت هاشم بالملك فلا* * * خبر جاء و لا وحي نزل‌

لست من خندف إن لم أنتقم‌* * * من بني أحمد ما كان فعل‌

[٣] يقول الراوي: و لمّا قرأ السيد الكتاب أمر له بمبلغ من المال إضافة لما وصل‌


[١] السيد حيدر بن سلمان بن داود، المنتهي نسبه إلى زيد الشهيد بن الإمام علي بن الحسين (عليهم السلام).

ولد في الحلة من مدن العراق عام ١٢٤٦ ه- و تربى في بيت علم و أدب، و اشتهر بالقصائد الحسينية الحولية و توفي عام ١٣٠٤ ه- و دفن بالنجف و له ديوان مطبوع. راجع مقدمة ديوانه، بقلم المرحوم الشيخ علي الخاقاني، ففيه ترجمة وافية له.

[٢] هذا بيت من قصيدة مطولة مدح فيها الإمام المهدي المنتظر (عجل اللّه فرجه) لكرامة حصلت، و انتهى بها إلى مدح المرحوم السيد الشيرازي، يقول في مطلعها:

كذا يظهر المعجز الباهر* * * فيشهده البر و الفاجر

و يقول في ختامها مخاطبا المجدد الشيرازي بعد أبيات طويلة فيه:

فدم دار مجدك مأهولة* * * باب علاك بها عامر

راجع ديوان السيد حيدر الحلي ١- ٤١- ٤٤ تحقيق المرحوم الأستاذ علي الخاقاني، الطبعة الرابعة ١٤٠٤ بيروت.

[٣] البيت ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان، تمثل فيه و بأبيات لابن الزبعري- حين وضع بين يديه رأس الإمام الحسين (عليه السلام) عند وصول السبايا إلى الشام بعد مأساة يوم الطف في العاشر من محرم عام ٦١ ه.

و يذكر أن أبيات ابن الزبعري ثلاثة، و زادهما يزيد ببيتين، المذكور، و الثاني:

لست من خندف إن لم أنتقم‌* * * من بني أحمد ما كان فعل‌

راجع السيد الأمين- أعيان الشيعة: ١- ٦١٦.