تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧ - ٢- الهجرة إلى الجامعة النجفية

و تتابعها في مسلكها [١].

و مترجمنا- أعلى اللّه مقامه- و هو قد أكمل الدراسات الأولية للعلوم الإسلامية، خاصة المتعلقة بالفقه و الأصول، أصبح مؤهلا لتحصيل الدراسات العليا، و التي تعتمد التلقي المباشر من الأستاذ دون واسطة كتاب و هي ما تسمى في عرف الحوزويين ب: «بحث الخارج» [٢]، قرر الانتقال إلى الجامعة النجفية، و التي كانت تزخر بأعلام الفقه و الأصول- حينذاك- في مقدمتهم: المرحوم الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر، مؤلف الموسوعة الفقهية الإمامية «جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام».

و المحقق المجدد الشيخ مرتضى الأنصاري الّذي يعتبر رائد المدرسة الأصولية الحديثة.

و في عام ١٢٥٩ ه- حقق أمله العلمي حيث انتقل من أصبهان إلى النجف الأشرف متبركا بالتشرف بزيارة مرقد الإمام علي (عليه السلام)، ثم التحق بدرس المرحوم الشيخ صاحب الجواهر، فقيه الطائفة و شيخ حوزة النجف العلمية، كما استفاد من غيره في بداية وصوله إلى النجف، كالمرحوم الشيخ مشكور الحولاوي، و الشيخ‌


[١] الشيخ حسين معتوق- المرجعية الدينية العليا: ٦- ٧.

[٢] في الجامعة النجفية الدينية تمر على الطالب ثلاث مراحل ليصل إلى غايته المنشودة، و هي مرتبة (الاجتهاد)، و هي:

أولا- الدراسات التمهدية، أو مرحلة (المقدمات)، و يقصد بها الدروس الأولية، كالنحو، و الصرف، و البلاغة، و المنطق.

ثانيا- الدراسات الوسطى، أو مرحلة (السطوح)، و يقصد بها الدراسة التي تشمل متن الكتب الاستدلالية، و الفقهية منها و الأصولية.

ثالثا- الدراسات العليا، أو مرحلة (بحث الخارج)، و المقصود بها المحاورة و المناقشة بين الطرفين.

و قد أطلق على هذه المرحلة الأخيرة من الدراسة الدينية اسم (البحث الخارج)، و ذلك لتوفر الحرية في إعطاء الرّأي، و مناقشته و المؤاخذة على إيراد الإشكال و الاستدلال، و تكون حجتهم موضع عناية الأستاذ و الطلاب.

و المقصود بمصطلح (الخارج) الدروس التي يتلقاها الطلاب في المرحلة الثالثة، و أنها خارج نطاق الكتب يحضر فيها الأستاذ و يستمع الطالب دون كتاب.

لزيادة الاطلاع يراجع: موسوعة العتبات المقدسة- (بحث) الدراسة و تاريخها في النجف- محمد بحر العلوم: ١- ٩٢- ١٠٠.