تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥ - ١- من هو السيد الشيرازي، و نشأته؟

و قد اشتهر ب الميرزا الشيرازي‌ [١]، كما عرف ب المجدد الشيرازي‌ [٢].

ولد (رحمه اللّه) في شيراز عام ١٢٣٠ ه، و تولى تربيته خاله المرحوم السيد ميرزا حسين الموسوي، لأنه فقد والده المرحوم السيد محمود و هو طفل صغير [٣].

و كان بيته معروفا بشيراز، و له في ديوان دولة شيراز شأن‌ [٤]، و لكن خاله أراد ان ينشئه خطيبا، فوجّهه إلى ذلك منذ نعومة أظفاره، كما وجهه لتعليم القراءة و الكتابة و حفظ النصوص، و كان سريع التعلم إذ تشير المصادر المترجمة له بأنه قطع شوطا مميزا في هذا المضمار و هو لم يكمل السابعة من عمره، و لقد شرع بدراسة العلوم العربية و من بعدها في علمي الفقه و الأصول و هو في السادسة من عمره‌ [٥].

و الظاهر أنّ السيد- (قدس سره)- كان يتمتع بقابلية جيدة من الذكاء و الفطنة، ممّا ساعده على تقبل هذه العلوم و تلقيها بصورة أهلته لدراسة كتاب شرح «اللمعة الدمشقية» [٦] و هو في الخامسة عشرة من سنيه‌ [٧].


[١] السيد محسن الأمين- أعيان الشيعة: ٥- ٣٠٤ الطبعة الثانية.

[٢] الشيخ آغا بزرگ الطهراني- نقباء البشر في القرن الرابع عشر (طبقات أعلام الشيعة): ١- ٤٣٦ المطبوع في مشهد- مطبعة سعيد سنة ١٤٠٤ ه- الطبعة الثانية علق عليها الأخ المحقق الحجة الأستاذ السيد عبد العزيز الطباطبائي.

[٣] آغا بزرگ الطهراني- ميرزا شيرازي: ٣٠.

[٤] السيد الأمين- أعيان الشيعة: ٥- ٣٠٥.

[٥] تشير بعض المصادر أن خال الميرزا كان مهتما أن يوجهه للخطابة و المنبر و لذا كلف أحد أشهر خطباء شيراز بأن يتولى توجيهه و تعليمه، و لكن الميرزا الشيرازي لاحظ في نفسه الاستعداد لتحصيل العلوم الدينية، و الانخراط في سلك الدروس الحوزوية، فتوجه بذلك إلى من يدرسه علوم الفقه و الأصول. راجع: الطهراني- نقباء البشر: ١- ٤٣٧ و ميرزا الشيرازي ٣١.

[٦] مؤلف الكتاب هو زين الدين بن نور الدين، علي بن أحمد بن محمد العاملي الجبعي، المعروف ب (الشهيد الثاني) المقتول عام ٩٦٦ ه.

[٧] الطهراني- نقباء البشر: ١- ٤٣٧.