تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥ - ب- خصائص لها علاقتها بشخصية المرجع

إليه من قبل‌ [١].

و لا شك أن هذه الحادثة تدل على روحية خاصة يتمتع بها أمثال المرحوم المجدد الشيرازي، الّذين هم مصداق قوله تعالى: (و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس و اللّه يحب المحسنين) [٢].

٣- نظرته الشمولية للأمة، فقد وضع التعرف على وضع المسلمين من اهتماماته الأولية، و من تلكم القضايا التي أعطاها الأهمية و تعامل معها بحسن تصرف، توزيع ما يرده من الحقوق الشرعية على مستحقيها في البلد الّذي جمع منها المال، يقول الراوي:

كان له في كل البلاد وكلاء تجّار يكتب إليهم فهرس أسماء فقراء تلك البلدة و يعيّن ما يدفع لهم ... و لا يترك بلدا فيه الفقراء و المعوزون من المسلمين إلاّ و وصلهم بإحسانه‌ [٣].

المهم أن الإمام المجدد الشيرازي أوعز إلى ممثليه في البلاد الإسلامية أنّ ما يقبضونه من الحقوق الشرعية تصرف على المستحقين من أهل تلك البلاد، و كان يقول:

ليس من الإنصاف أن نقبض حقوق أهل بلد و نترك فقراءها، فإن الناس لا يعطون أحدا شيئا كل ما عندهم من الحقوق يرسلونها إلينا [٤].

و يضيف السيد المرحوم الأمين:

و للسيد الشيرازي (عناية بالمجاورين في المشاهد الشريفة، و يعول سرا جماعات من أهل البيوتات، و من التّجار أخنى عليهم الدهر فينفق عليهم بدون أن‌


[١] المرحوم الشيخ محمد حرز الدين- معارف الرّجال: ٢- ٢٣٤.

[٢] سورة آل عمران- آية: ١٣٤.

[٣] الطهراني- ميرزا شيرازي: ٥٨ و السيد الأمين- المصدر السابق: ٥- ٣٠٥ و حرز الدين- المصدر المتقدم: ٢- ٢٣٤.

[٤] الطهراني- المصدر السابق: ٥٨.