تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧ - الفصل الرابع هجرته إلى سامراء

الفصل الرابع هجرته إلى سامراء [١]

و مدينة سامراء تضم مرقد الإمامين: علي الهادي و الحسن العسكري (عليهما السلام)‌ [٢]، و فيها غيّب الإمام محمد المهدي الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت، و يقصدها على مدار السنة عدد غير قليل من المسلمين الإمامية من داخل العراق و خارجه لزيارة الإمامين العسكريين و التبرك بمرقدهما الطاهر، و سكان هذه المدينة من المسلمين السنّة منذ عهد العباسيين الذين أسسوها و اعتبروها عاصمة لهم في عهد من عهودهم.

و عنده رسخت مرجعية الإمام المجدد الشيرازي في الأقطار الإسلامية قرر الانتقال من النجف إلى سامراء، و لم يعلن عن تصميمه في بداية الأمر لأنه كان يخشى ضغط العلماء و هيجان الجماهير عليه ممّا يضطره لترك الفكرة، و هو مصمم على إنجازها لما فيها من مصلحة للأمة، و ذلك عام ١٢٩١ ه.


[١] تقع سامراء شمال مدينة بغداد على بعد نحو (١٣٠) كيلو متر على الضفة اليسرى من نهر دجلة.

أسست مدينة سامراء بعهد الخليفة العباسي المعتصم بن هارون الرشيد سنة (٢٢١ ه) و هو الثامن من خلفاء بني العباس و جعلها عاصمة جديدة لسلطانهم. ثم وسعها ابنه الواثق، و أوصلها إلى أقصى اتساعها المتوكل، و حتى إذا جاء عهد المعتمد، تركها و أعاد مقر الخلافة إلى بغداد، و لم يكن قد مر عليها إلاّ أربع و خمسون سنة ملك خلالها ثمانية من خلفاء بني العباس، و هم: المعتصم، و الواثق، و المتوكل، و المنتصر، و المستعين، و المعتز، و المهتدي، و المعتمد.

و لا تعرف مدينة اتسع عمرانها في بضع سنوات كما اتسع عمران مدينة سامراء حتى امتد إلى مسافة ٣٥ كيلو متر على ضفتي نهر دجلة.

يراجع لزيادة الاطلاع: السيد حسن الأمين- دائرة المعارف الإسلامية الشيعية: المجلد الثالث- ٧٥.

[٢] ضريح الإمامين العسكريين تعلوه قبة مطلية بالذهب، تبرع بالإنفاق على إشادتها السلطان ناصر الدين شاه القاجاري عام ١٢٨٥ ه. و هذه القبة من أكبر قباب الأئمة في جميع أنحاء العالم، حيث يبلغ محيطها (٦٨) مترا، و قطرها (٢٢) مترا و ٤٣ سنتمترا، و يبلغ عدد الطابوق المذهب الملصوق بها ... ٧٢ طابوقة.

يراجع: السيد حسن الأمين- المصدر المتقدم: ٣- ٧٥.