تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩ - ج- قضية التنباكو

توضيحا أكثر لمطالبهم‌ [١].

كما أرسل السيد الشيرازي- في الوقت نفسه- رسائل عديدة إلى الشاه يطالبه فيها ب (الاستجابة للرعية في إلغاء الاتفاقية) [٢]. غير أنّه عند ما يئس من إقناعه بإلغائها، أصدر فتواه الشهيرة، و التي كان نصّها:

بسم اللّه الرحمن الرحيم «استعمال التنباك و التتن حرام بأي نحو كان، و من استعمله كمن حارب الإمام (عجل اللّه فرجه). محمّد حسن الحسيني الشيرازي» [٣]، و تحدثنا المصادر بأنّ هذه الفتوى كانت بمثابة (القنبلة) من حيث تأثيرها على المجتمع الإيراني فقد تم استنساخها بمائة ألف نسخة، وزعت في مختلف أنحاء إيران و تليت من على المنابر في المساجد و الحسينيات‌ [٤].

أمّا أثر هذه الفتوى فتقول الرواية:

إنّ جميع أهالي إيران تركوا التدخين، و كسروا (النارجيلات) و كل آلة تستعمل للتدخين في بلاد إيران، حتى أن نساء قصر الشاه كسرن آلات التدخين في القصر، و عرف الشاه هذه الحقيقة التي لم يتصورها لحظة ما، بأنّ قوة المرجع الديني أقوى من سلطته.


[١] ذكرت بعض المصادر نصّ البرقية الجوابية من قبل السيد لعلماء طهران، و هو:

(برقيات العلماء وصلت إليّ، و أنا أشكر مساعيكم و أصدق أقوالكم غير أني لا أعتمد على طريق الوصول و هي البرقية- فان كتبتم إلي بتفصيل ما في البرقيات يقطع يد الأجنبي عن إيران بتاتا، و عود أمر الدخانية إلى ما كان سابقا).

انظر: الرهيمي- المصدر السابق: ١٢٩ هامش ٥٩ عن ذبيح اللّه المحلاتي- مآثر الكبراء في تاريخ سامراء:

٢- ٧٧ طبع النجف ١٣٦٨ ه.

[٢] د. الوردي- المصدر السابق: ٣- ٩٣.

[٣] الرهيمي- المصدر السابق: ١٢٩.

[٤] د. الوردي- المصدر المتقدم: ٣- ٥٩.