تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٥ - الفصل السادس حياته العلمية

الاعتناء بأموره و ملاحظة جميع متعلقاته، فانه أهل لذلك، بل فوق ما هنا لك، مضافا إلى رجوع أموره إلينا، و نحن أوقفناه في هذه الأماكن ليكون لك من الداعين، و لينتفع به كافة الطلبة و المشتغلين، فاللازم كمال الاعتناء بأموره، و إدخال السرور عليه و علينا، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، و اننا لا ننساك من الدعاء عند مرقد سيد الأوصياء (عليه السلام).

الراجي عفو ربه الغافر خادم الشريعة محمد حسن بن المرحوم الشيخ باقر [١].

هذه الرسالة لم نعثر على تاريخ صدورها، و لكن إذا عرفنا أن السيد الشيرازي ورد النجف الأشرف عام ١٢٥٩ ه- للتحصيل المؤقت، لعزمه على العودة إلى بلاده في إيران، و لكنه التحقق بدرس المرحوم الشيخ صاحب الجواهر و بقي معه فترة من الزمن يستفيد من مجلسه، و ينتهل من صافي علمه، و الظاهر أن السيد الشيرازي بلغ أستاذه المعظّم برغبته في العودة إلى بلاده لإفادة الأمة، فكتب له هذا الكتاب، و إذا عرفنا أن الشيخ صاحب الجواهر قد توفي عام ١٢٦٦ ه- فلا شك أن الكتاب صدر قبل وفاته بقليل، و الظاهر أن السيد الشيرازي عدل عن السفر بعد ذلك، و انتقل إلى درس المحقق الأنصاري، و لازمه و اختص به حتى وفاته، ثم انتقلت المرجعية له من بعده. و كيف ما كان فالمرحوم الشيخ صاحب الجواهر شهد له بالاجتهاد، و كذلك المرحوم المحقق الأنصاري.

ب- إن كبار علماء النجف الأشرف- حينذاك- اجتمعوا و اختاروا سيدنا المرحوم الإمام السيد الشيرازي مرجعا دينيا، و إماما للجماعة، و أستاذا للدرس، و قد مرت الإشارة إليه، و معنى ذلك أن الأسس الثلاثة للزعامة الدينية العامة قد عهدت إليه.

ج- إنّ الكلمات القصار من العلماء الأعلام و المراجع العظام تحمل في طياتها


[١] الطهراني- ميرزا شيرازي: ٣٤- ٣٥.