تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٤ - الفصل السادس حياته العلمية

أفضل المتقدمين و المتأخرين من الفقهاء و المحدثين، و الحكماء و المحققين من الأصوليين، و جميع المتفننين حتى النحويين و الصرفيين فضلا عن المفسرين و المنطقيين‌ [١].

و يتحدث المرحوم الحجة المحقق الشيخ آغا بزرگ الطهراني عن المجدد الشيرازي، فيقول:

أعظم علماء عصره و أشهرهم، و أعلى مراجع الإمامية في سائر الأقطار الإسلامية بوقته‌ [٢].

من النصوص المتقدمة في حق سيدنا الإمام الشيرازي نستنتج- الآتي:

أ- إن مكانة السيد الشيرازي العلمية بلغت درجة الاعتقاد من لدن علماء عصره، و خاصة أقرانه ممن تتلمذ على الإمام الراحل المحقق الأنصاري، و أنّه هو الطليعة و المقدّم بين علماء عصره، و لا يغرب عن بالنا شهادة أستاذه المحقق الأنصاري في حقه حين قال لأحد خاصته أنه يدرس لثلاثة أشخاص، أولهم السيد الشيرازي.

و قبل هذا تشير المصادر أن المرحوم الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر أشار إلى اجتهاد الميرزا الإمام الشيرازي ضمن كتاب أرسله إلى حاكم مملكة فارس، و نصه:

باسم اللّه و الحمد للّه تعالى شأنه، ثم السلام على ولدنا و قرة أعيننا، فخر الأقران، و جوهرة الزمان، و إنسان عين الإنسان جناب الأعظم حسين خان سلمه اللّه تعالى و أبقاه، و زاد في عمره و علاه.

أما بعد: فالمعلوم لدى جنابك أن ولدنا، و قرة أعيننا الأمين المؤتمن جناب الميرزا محمد حسن سلّمه اللّه تعالى و أبقاه، ممن يهمنا أمره، و من أولادنا و تلاميذنا الفضلاء الذين وهبهم اللّه سبحانه ملكة الاجتهاد، مقرونة بالرشاد و السداد، و ممن اختاره علما للعباد، و أمينا في البلاد، و مروّجا لمذهب الشيعة، و كفيلا لأبنائهم، فالمرجو


[١] الطهراني- نقباء البشر: ١- ٤٤٠ عن التكملة للمرحوم السيد الصدر، قسم المخطوط.

[٢] الطهراني- المصدر المتقدم: ١- ٤٣٦.