تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٥١ - أخبار بني زياد
عمرة أو قالوا حجة. ولم يزل أهل تلك الآفاق يزورونه في كل سنة حتى كثر ذلك ، فصار موسما من مواسم الحج ، ومنسكا للعامة. وإذا كان لبعضهم على بعض حق قال أمهلني حتى ينقضي الحج ، وما يعنون إلا زيارة الجند.
ثم ذي أشرف [١] ، وبها مسجد مكتوب على أحجاره فوق بابه : مما أمر به عمر بن عبد العزيز بن مروان [٢] ، ثم مدينة إب [٣] ، ثم النقيل [٤] ، ثم ذمار [٥] [ثم ما بين ذمار وصنعاء مسافة خمسة أيام ، في كل مرحلة منها بناء][٦] ثم جامع صنعاء ، وهو عظيم ، ثم من صنعاء إلى صعدة ، عشرة أيام [في كل مرحلة من ذلك جامع][٧]. ثم من صعدة إلى الطائف سبعة أيام ، في كل مرحلة جامع ، ومصانع للماء. ثم عقبة الطائف ، وهي مسيرة يوم للطالع من مكة ، ونصف يوم للهابط إلى مكة ، عمرها حسين بن سلامة عمارة [٨] يمشي في عرضها ثلاثة أجمال بأحمالها.
هذه الطريق العليا. وأما طريق تهامة ، فهي تفترق أيضا طريقين ، فواحدة ساحلية على البحر ، وواحدة وهي الجادة السلطانية متوسطة منها إلى البحر والجبل وافتراقهما من تهامة. وفي كل مرحلة من الطريقين الساحلية والوسطى جامع عظيم [٩] ، فمن الساحلية والوسطى المخنق ، وهي من عدن على ليلة ، وبها بئر طولها ثمانون [١٠] باعا ، وأنا وردتها مرارا ، وجامع
[١] في خ : أشرق.
[٢] مدة حكمه (٩٩ ـ ١٠١ ه.).
[٣] في خ : أن.
[٤] صفة : ١٨٩ وتعرف باسم نقيل سمارة (الصليحيون ٤٧).
[٥] ياقوت : ٢ / ٧٢١.
[٦] زيادة من خ.
[٧] زيادة من خ.
[٨] في خ : عمارة متقنة.
[٩] في خ : جامع وبئر.
[١٠] في خ : ثلاثون.