تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٢٣٤ - ترجمة حواشي (كاي) والتعليق عليها
المطلقة ، ولكن حكمه لم يطل ، إذ توفي وخلفه ابنه أسعد.
وفي سنة ٢٨٨ ه. غزا الإمام الهادي الرسي [١] صنعاء ، وزج في السجن برؤساء بني يعفر ، ولكنهم هربوا إلى شبام ، واسترد فيها أسعد نفوذه على أتباعه ثم تمكن من إرغام الإمام على ترك صنعاء. وأخيرا فتح القرامطة [٢]. صنعاء سنة ٢٩٩ ه. كما جاء في الجندي والخزرجي [٣].
وعند وفاة علي بن الفضل القرمطي سنة ٣٠٣ ه. [٤]. بادر أسعد إلى توطيد سلطانه في اليمن ، وظل مسيطرا عليها حتى وفاته سنة ٣٣٢ ه. ، السنة التي بدأ فيها المسعودي تدوين كتابه ـ مروج الذهب ـ وصف فيه
[١] ورد نسبه في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٢٨ على الوجه الآتي :
يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. ويقول نشوان (حور ١٩٦) : ولقبه الهادي إلى الحق ، ولد هذا الإمام سنة ٢٤٥ ه. وتوفي سنة ٢٩٧ ه. وكان عالما جليلا وخطب له بمكة سبع سنين ، (اتعاظ ١٢).
[٢] يقصد بذلك علي بن الفضل الجدني وقد اختلف المؤرخون في أمر استيلاء علي بن الفضل على صنعاء فقال صاحب الأنباء / ماضي : إنه تم سنة ٢٩٣ ه. وقال الجندي سلوك / كاي : ١٤٥ إنه كان سنة ٢٩٩ ه. والواقع أنه دخلها سنة ٢٩٣ ولكن لم يستقر أمره فيها إلا سنة ٢٩٩ (الصليحيون ص ٣٧).
[٣] أغلب هذه التفصيلات موجودة في كتاب البغية للديبع ، وعلى ذلك فهي مأخوذة من الخزرجي.
[٤] وفي قتله يقول صاحب العيون : ٥ / ٤٩ : «أمر المهدي (الخليفة الفاطمي) رجلين من أهل دعوته وممن في حضرته ، حتى وصلا إلى مدينة صنعاء ، ودخل أحدهما على علي بن الفضل مدعيا بأنه طبيب ففصده وسمه ، وخرج من عنده وبادر بالهرب هو وصاحبه».
ومات ابن الفضل ، ولكن الحمادي (كشف : ٣٥ ـ ٣٧) قال : «إن سبب موت ابن الفضل أن رجلا من أهل بغداد يقال : إنه شريف وصل إلى الأمير أسعد بن أبي يعفر ، وقال للأمير : تعاهدني وأعاهدك أني إذا قتلت هذا القرمطي كنت شريكا فيما يصل إليك» ، فعاهده على ذلك. وتمكن هذا الشريف من تنفيذ خطته وهرب ، ولكن رجال ابن الفضل لحقوا به دون نقيل صيد (معروفة الآن باسم نقيل سمارة) بإزاء قينان فقتلوه. وقد كرر هذه الرواية الجندي وزاد فيها قائلا : «إن وفاته كانت ليلة الخميس منتصف ربيع الآخر سنة ٣٠٣ ه.» (سلوك / ١٤٩) ؛ راجع الصليحيون : ٤٦ ـ ٤٧.