تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ١٦٣ - ثانيا تاريخ اليمن المنقول من العبر للعلّامة ابن خلدون
أخبار اليمن والدول الإسلامية التي كانت فيه للعباسيين
وللعبيديين ، وسائر ملوك العرب ، وابتداء ذلك وتصاريفه
على الجملة ، ثم تفصيل ذلك على مدته
وممالكه واحدة بعد واحدة
قد تقدم لنا في آخر السيرة [١] النبوية ، كيف صار اليمن في مملكة [٢] الإسلام بدخول عامله في الدعوة الإسلامية ، وهو باذان عامل كسرى ، وأسلم معه أهل اليمن ، وأمره النبي ٦ على جميع مخاليفها. وكان منزله صنعاء كرسي التبابعة ، وأنّه مات بعد حجة الوداع. فقسم النبي ٦ على عمال من قبله ، وجعل صنعاء لابنه شهر بن باذان. وذكرنا خبر الأسود العنسي [٣] ، وكيف أخرج عمال النبي ٦ من اليمن ، وزحف إلى صنعاء فملكها ، وقتل شهر بن باذان ، وتزوج امرأته ، واستولى على أكثر اليمن ، وارتد أكثر أهله. وكتب النبي ٦ إلى أصحابه وعماله ، وإلى من ثبت على إسلامه ، فداخلوا زوجة شهر بن باذان التي تزوجها في أمره على يد ابن عمها فيروز. وتولى كبر ذلك قيس بن عبد يغوث المرادي ، فبيته هو وفيروز وداذويه بإذن زوجته وقتلوه. ورجع عمال النبي ٦ إلى أعمالهم ، وذلك قبيل الوفاة.
واستبد قيس بصنعاء ، وجمع المغل من جند الأسود. فولى أبو بكر
[١] في الأصل : السير.
[٢] في الأصل : في ملكة.
[٣] انظر التعليق على حاشية : ١٠٤ (كاي).