تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ١٣٥ - أخبار آل نجاح ملوك زبيد من الحبشة
القائد إسحاق بن مرزوق السحرتي ، فأكرمه وخلطه بنفسه ، وبها مات ، سنة ثلاث وخمسين ، وقد جاوز السبعين. وكان ينزل عندي إذا دخل زبيد وعند غيري من أصدقائه ، ولم يكن بها أهله ، وبهذا السبب يسترسل معي.
قال حمير : فلما أخذت النشوة من عثمان مأخذها قال لي : كنت حريصا على لقائك طمعا في صلاح أحوالنا مع هذا العبد الطاغي ، وتركنا على إقطاعنا وأملاكنا التي لم نعد نستفدها [١] في أيامه ، ولا من إنعامه. قلت : نعم (إنه) [٢] مع ما فيه من الإعجاب والتكبر ، وحسن الباطن ، قريب الرجوع ، وأنا أجتهد في غد إن شاء الله تعالى ، إذا عاد من الصباح على مولانا أن يطيب [٣] صنعا عندك. وأنا أعلم أنه إذا أكل طعامك و (شرب) [٤] شرابك ، وغنى له جواريك [٥] استحي منك وخجل. وعاد عما في نفسه. فكاد عثمان أن يطير فرحا ، ولم يصدق أن الوزير يزوره [٦] ، وأشرت على عثمان ، أن يتطفل في الليل على الوزير ويركب إلى داره ويقول : ضيف يشتهي أن يتشرف بالسماع والشراب. فلما أمسينا [٧] ، ووصل عثمان إلينا ، أشرت على الوزير أن يخرج المغنيات [٨] والوصائف الساقيات علينا ، ففعل ذلك. ووعده الوزير أنه في غد (يكون) [٩] ضيفه. فحمل إلى عثمان في تلك الليلة مالا جزيلا ، وعدنا من الركوب من دار مولانا إلى دار عثمان [١٠] فوجدنا أسمطة واسعة ، عددت في (قود) [١١] واحد (منها) ثلاثين خروفا
[١] في الأصل : نشهدها.
[٢] زيادة من خ.
[٣] في الأصل : لطل.
[٤] زيادة من خ.
[٥] في الأصل : حريمك ، والتصحيح من خ.
[٦] في الأصل : وزيره والتصحيح من خ.
[٧] في الأصل : أمسى.
[٨] في الأصل : المغاني.
[٩] في خ : ووعده أن يكون في غد ضيفه.
[١٠] في خ : ولما عدنا من الركوب إلى دار السلطان سرنا إلى دار عثمان.
[١١] زيادة من خ.