تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٩٥ - أخبار الداعي علي بن إبراهيم بن نجيب الدولة
زريع في ابن نجيب الدولة لما سقط جوشنه :
| مضى هاربا ناسيا جوشنه | مخافة يام بأن تطعنه | |
| وليس من الموت ينجي الفرار | كذاك ترى الأنفس الموقنة [٥٣] |
وفي سنة تسع عشرة [وخمس مئة][١] ساءت سيرته [٢] على الملكة الحرة وقال : قد خرفت ، واستحق عندي أن يحجر عليها. فعند ذلك وصل إليها السلاطين الستة : [٣] سليمان وعمران ابنا الزر ، وسبأ بن أبي السعود ، وأبو الغارات ، وأسعد بن أبي الفتوح ، والمنصور بن المفضل. واستأذنوها في حصار ابن نجيب الدولة في الجند ، فأذنت لهم. وكانت الجند مسورة ، ومعه فيها من همدان أربع مئة فارس منتقاة.
فجاءته السلاطين في ثلاثة آلاف فارس ، وثلاثة آلاف راجل [٤] ، وأحاطوا به. وكانت مع ابن نجيب الدولة في الجند فرسان ، كل فارس منهم [٥] يعد بمئة فارس ، منهم : الطوق بن عبد الله ، ومحمد بن أحمد بن عمران بن الفضل بن علي اليامي ، وعبد الله بن عبد الله [٦] ، الذي ولي الدعوة بعد ابن نجيب الدولة ، وهو من بني الصليحي ، ومنهم علي بن سليمان الزواحي [٧] ، وأبو الغيث بن سامر ، ومحمد بن الأعز. وعاش إلى أن ذبحه ابن مهدي غدرا ، ومنهم الفريدين.
ولما اشتد الحصار على ابن نجيب الدولة ، وهو في أشد التعب ، كتبت الحرة الملكة على جاري العادة منها إلى عمرو بن عرفطة الجنبي ، فأتاها [٨] فخيم في ذي جبلة ، وبعثت إلى وجوه القبائل ففرقت فيهم عشرة
[١] زيادة لاستقامة المعنى.
[٢] في الأصل : عشرته ؛ وفي خ : سيرته.
[٣] في الأصل : أربعة.
[٤] في خ : ٣٠ ألف.
[٥] في الأصل : منهما.
[٦] في نزهة : ١ / ٧٠ ـ علي بن عبد الله.
[٧] في الأصل : الرواحي.
[٨] في الأصل : فأتاهم.