تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٨١ - أخبار الداعي سبأ بن أحمد
من النور شيء ، وإذا نظرت إلى تهامة ، رأيت عليها من الليل بقايا [١] وطحا [٢] ، يمنع الماشي أن يعرف صاحبه من قريب. وكنت أظن ذلك من السحاب أو البخار ، وإذا هو عقابيل [٣] الليل ، فأقسمت ألا أصلي الصبح إلا على مذهب الشافعي لأن أصحاب أبي حنيفة يؤخرون الصبح [٤] إلى أن تكاد الشمس أن تطلع على وهاد تهامة ، وما ذلك إلا لأن [٥] المشرق مكشوف لأشيح من الجبال وذروته عالية [٦].
وكانت حصون بني المظفر مطلة على تهامة ، مصاقبة لأعمال زبيد ، وهي أقرب إلى تهامة من جميع الجبال. ومن حصونهم : مقرو [٧] ووصاب [٨] وقوارير [٩] ، والظرف ، والشرف [١٠]. ومن الشرف هذا ثار ابن مهدي [١١] وذو الرسة [١٢]. وظفار [١٣] ، وريمة [١٤] ومخاليفها.
وبحكم مصاقبة أعمال سبأ لتهامة ، كان يساقي جياش سجال الحرب ، وذلك أن العرب كانوا إذا برد النسيم ، جمعوا ونزلوا إلى تهامة ، فلا يلبث جياش إلا أن يتنزح من البلاد ، ولكن غير بعيد ، ويقيم سبأ يجبي خراجها ،
[١] في ياقوت : ضبابا.
[٢] الطحا : المنبسط من الأرض والمعنى لا يستقيم بها ، ولعلها الطحية وهي القطعة من السحاب.
[٣] في الأصل : عقائل والتصحيح من ياقوت. العقابيل هي الشدائد ، وبقايا العلة أو العداوة ومفردها عقبول وعقبولة.
[٤] ياقوت : صلاة الصبح.
[٥] في الأصل : أن والتصحيح من ياقوت.
[٦] في ياقوت : لعلو ذروته.
[٧] صفة : ٦٨ ، ١٠٤.
[٨] صفة : ١٠٣.
[٩] ياقوت : ٧ / ١٧٩.
[١٠] صفة : ٦٩ ، ٧٢ ، ١٠٧.
[١١] سبق ذكره.
[١٢] نشوان : شمس العلوم ٤١.
[١٣] على الساحل الجنوبي لجزيرة العرب.
[١٤] صفة : ٦٨ ، ٧١ ، ١٠٣.