تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ٤٨ - أخبار بني زياد
الداعي [١] ، وممن وصل إليها من دعاة الدولة أبو عبد الله الشيعي صاحب الدعوة العلوية بالمغرب ، وفيها قرأ علي بن محمد الصليحي في صباه ، وهي دار دعوة اليمن.
وكان هذا علي [٢] بن الفضل الداعي ، غلب على جبل المذيخرة ، وخطب فيه للدعوة العلوية سنة أربع وتسعين ومائتين [٣] ، ثم استرجعه منه أصحاب أسعد بن أبي يعفر ، ثم عاد إلى أصحاب الداعي علي بن الفضل ثانية. وفي ملك أسعد بن أبي يعفر جبل شبام ، وهو منيع جدا ، وفيه قرى ومزارع ، وجامع كبير ، وهو عمل مستقل بنفسه ، ويرتفع منه العقيق والجزع [٤] ، وهي حجارة معساة [٥] ، فإذا عملت ظهرت جوهرها.
وممن امتنع من عمال أبي الجيش بن زياد ، سليمان بن طرف ، صاحب عثر وهو من ملوك تهامة ، وعمله مسيرة سبعة أيام ، في عرض يومين. وهو من الشرجة إلى حلي ، ومبلغ ارتفاعه [٦] في السنة خمس مئة ألف دينار [٧]. وكان مع امتناعه من الوصول إلى ابن زياد [٨] ، يخطب له ، ويضرب السكة على اسمه ، ويحمل إليه مبلغا من المال كل سنة ، وهدايا لا أعلم مبلغها. ويتلو لابن طرف من ملوك تهامة في الخطبة والسكة لابن زياد ، وعمل إتاوة مستقرة ، الحرامي [٩] ، صاحب حلي ، [وهو][١٠] دون ابن طرف في المكنة [١١]. وأما الذين سلم لابن زياد من اليمن حين طعن في
[١] في الأصل : محمد.
[١] في الأصل : محمد.
[٢] في الأصل : أربعين وثلاثمئة والتصحيح من الجندي : سلوك / كاي : ١٤٢ ـ ١٤٣.
[٣] العقيق خرز أحمر والجزع خرز فيه سواد وبياض ، واحدته جزعة.
[٤] من عس يعسى : غلظ وصلب.
[٥] جملة إيراده السنوي.
[٦] في خ : دينار عثرية.
[٧] المراد أنه كان لا يذهب لابن زياد ، ومع ذلك كان يخطب إليه.
[٨] والمراد أن الحرامي صاحب حلى ، كان على منوالي ابن طرف في الخطبة والسكة لابن زياد.
[٩] زيادة اقتضاها السياق.
[١٠] المكنة : القوة والشدة.