تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ١٥١ - ذكر خروج علي بن مهدي باليمن
بعض يوم ، فإذا وصل إلى أصل الجبل ، الذي فيه الحصن ، احتاج في طلوع النقيل [١] إلى نصف يوم حتى يقطع العقبة. ومنها أن الوادي يتصل مسيله من تهامة بشعاب [٢] عظيمة. إذا كمنت فيها الجيوش العظيمة الجرارة شهرا لم يعلم بها أحد.
وكانت غزوات ابن مهدي إذا غارت على بعض أعمال تهامة ، ونهبت وأحرقت [٣] وأدركها الفجر ، تعدل إلى الجبال التي [٤] في الوادي الذي فيه الشعاب [٥] ، فمكثت [٦] فيه ، فلا يوصل إليها ، ولا يقدر عليها. ولم يزل ذلك من فعله مع أهل زبيد إلى أن أخلى جميع أهل البوادي ، وقطع الحرث والقوافل. وكان يأمر أصحابه أن يسوقوا الأنعام والرقيق ، وما عجز عن المسير عقروه. ففعلوا من ذلك ما أرغب وأرهب ، وقضى بخراب الأعمال.
ثم لقيت علي بن مهدي هذا [٧] عند الداعي محمد بن سبأ ، صاحب عدن ، بمدينة ذي جبلة سنة تسع وأربعين [٨] ، يستنجده على أهل زبيد ، فلم يجبه الداعي إلى ذلك. وعرض [علي][٩] صحبته. وعقد لي أن يقدمني على كل أحد من أصحابه [١٠]. ولما عاد ابن مهدي من ذي جبلة سنة تسع [وأربعين][١١] إلى حصن الشرف ، دبر على (قتل) [١٢] القائد سرور الفاتكي.
[١] الطريق المختصر.
[٢] في الأصل : الخراج.
[٣] في الأصل : وأخربت.
[٤] في الأصل : الذي.
[٥] في الأصل : الخراج.
[٦] في خ : فكمنت في بعض تلك الشعاب.
[٧] في الأصل : هذا علي بن مهدي.
[٨] وخمس مئة.
[٩] زيادة من خ.
[١٠] لم يصرح عمارة برفضه أو قبوله لهذا.
[١١] زيادة من خ.
[١٢] زيادة من خ.