تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ١٤١ - أخبار آل نجاح ملوك زبيد من الحبشة
قالت وردة جارية الوزير مفلح : ولما مات مولاي في الجبال بحصن الكرش أو مكرشة خطبني الوزير إقبال ، والقائد سرور ، والقائد إسحاق بن مرزوق ، والقائد علي بن مسعود صاحب حيس ، فوعدت رسول كل واحد منهم وعدا جميلا ، وشاورت مولاي منصور بن مولاي مفلح في رسائل القوم. فأشار [علي ب][١] سرور وقال : استظهري بمشورة الشيخ حمير بن أسعد : فاستدعيته من تهامة إلى الجبال. فقال : أما علي بن مسعود فعنده تسعون سرية وأربع زوجات. أما إقبال فعنده عشرون مغنية ثم عنده ناجية (وهي من) تربية التجار [٢] ونجلها منصور بين عينيه إلى هذه الغاية. وأما القائد إسحاق بن مرزوق فعنده ابنة عويد أم ولده فرج ، وعنده ابنة عمه أحد [٣]. ولا والله ما تمشي بأرض تهامة مثلها. ولكني أشير عليك بالقائد أبي محمد سرور الفاتكي ، فإنه واسع النعمة [٤] ، ثم هو تربية الملك فاتك بن منصور ، وتربية مولاتنا أم فاتك بن منصور. قالت : فتزوجني القائد أبو محمد سرور الفاتكي ، فوجدت رجلا مشغولا عن الدنيا ، وعن النساء ، وعن التنعم ، بالنظر في معالي الأمور ، قلم أزل به حتى حللته [٥] ، وتدوجت في عشرته حتى ملكته ، فكان على خشونته ويبسه وهيبته. وانقباض جواريه منه لا يخالفني فيما آراه ، وإذا غضبت عليه ، كاد أن يفارق الحياة ، ودليل ذلك ما حدثني به الشيخ مسلم بن يشجب وزير الأمير الشريف غانم بن يحيى الحسيني قال : قدمت من بلادي رسولا إلى القائد سرور الفاتكي في عقد هدنة بيننا وبينه فقال لي وزيره عبيد بن بحر : ليت قدومك تقدم أو تأخر ، فإنك صادفت القائد مشغولا خاطره ، فأقمت يومين أو ثلاثة أيام. ولما لم أجتمع بالقائد قدم علينا حمير بن أسعد فقال لي عبيد بن بحر ،
[١] في الأصل : فأشار سرور.
[٢] في الأصل : ثم هي عند تاجر وتربية التجار.
[٣] ذهب [كاي] إلى أن اسمها (أحدولا) مضيفا إلى كلمة (أحد) كلمة (ولا).
[٤] في الأصل : المقمة.
[٥] في الأصل : حللته ولا معنى لها إلا إذا كانت تشبهه بالعقدة ثم جاءت فحلتها ، أما أحل فمعناها خرج من ميثاق كان عليه ، ومن المستبعد أن تكون بالخاء ، فاخللته معناها أفقرته.