تاريخ اليمن - نجم الدين عمارة بن أبي الحسن علي الحكمي اليمني - الصفحة ١٢١ - أخبار آل نجاح ملوك زبيد من الحبشة
قال : بلى ، ويبقى الأمر في ولدي هذا المولود برهة من الدهر [٧٣].
قال جياش : ولقد أذكر يوما أن علي بن القم ، عاد يوما من دار السلطان إلى داره ، وهو مغتاظ ، فلما سكن غيظه قال : اصعد يا هندي حتى ألعب معك ، فلما أن لعبنا جاء الحسين ابنه ، فضرب عبدا له بالسوط ، فنالني طرفه وأنا غافل ، فتعاورت [١] وكانت عادة لي أقولها عند كل مهم يبغتني. وقلت : أنا أبو الطامي. فقال لي الشيخ : ما اسمك يا هندي؟ فقلت : بحر ، فقال : بحر والله يصلح أن يتكنى أبا الطامي [٧٤].
قال جياش : وندمت وساءت ظنوني بالقوم ، ثم قال [٢] : فلما أراد الله رجوع هذا الأمر إلينا وتلاعبت أنا والحسين الشاعر ابن القم الشطرنج ، وليس معنا إلا أبوه علي ، على سرير ، وهو يعلم ولده [ف][٣] قال له أبوه : إن غلبت الهندي أوفدتك على المكرم والسيدة بارتفاع هذه السنة ، ودفعت لك الوفادة التي يدفعونها لعامل تهامة ، وهي ألوف من الدنانير ، فتراخيت له حتى غلبني قصدا في التقرب إلى قلب أبيه ، فطاش الحسين من الفرح ، فسفه عليّ بلسانه ، فاحتملته لأبيه ، وقمت من الغيظ فعثرت فقلت : أنا جياش ، على جاري عادتي ، ولم يسمعن إلا الشيخ [٤] ، فوثب علي بن القم خلفي حافيا يجر رداءه حتى أدركني ، فأمسكني [٥] وأخرج المصحف فحلف لي بما طابت به نفسي وحلفت [٦] ، وليس معنا أحد. ثم أمر بإخلاء دار الأعز [٧] بن الصليحي ، وفرشت وعلقت ستورها ، ونقلت الجارية الهندية إليها [وحمل إليها][٨] الوصائف والوصفان ، وماعون [٩] وأثاث. وعاقني عنده
[١] في الأصل : اعتريت ولرجح أنها تعاورت أي هب من النوم وهو يتكلم.
[٢] في الأصل : قال جياش ولا توجد ثم.
[٣] زيادة اقتضاها السياق.
[٤] في الأصل : فلم يسعن سوى الانصراف والتصحيح من خ.
[٥] في الأصل : فأخرج.
[٦] في الأصل : فحلفت.
[٧] في الأصل : الأغر والتصحيح من أنباء / دار ٤٣.
[٨] زيادة من خ.
[٩] الماعون : كل ما انتفعت به من فأس أو قدر أو نحوها من أشياء البيت.