المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٦٤
والعراق ذكره المتنبّي ـ ثم أورد البيت الآتي : انتهى. ويحسن أن نورد ما قبله وما بعده ليتضح المقصود. قال :
| وأمست تخيّرنا بالنّقا | ب ، ووادي المياه ووادي القرى | |
| فقلنا لها : أين أرض العرا | ق؟ فقالت ـ ونحن بتربان : ها! | |
| وهبّت بحسما هبوب الدّبور | مستقبلات مهبّ الصّبا | |
| روامى الكفاف وكبد الوها | د ، وجار البويرة وادي الغضا | |
| وجابت بسيطة جوب الرّدا | ء ، بين النّعام ، وبين المها | |
| إلى عقدة الجوف حتّى شفت | بماء الجراوىّ بعض الصّدى | |
| ولاح لها صور والصّباح | ولاح الشّغور لها والضّحا | |
| فيالك ليلا على أعكش | أحمّ البلاد ، خفيّ الصّوى | |
| وردنا الرّهيمة في جوزه | وباقيه أكثر ممّا مضى |
قال البكريّ [١] : فنسق أبو الطيب في هذه الأبيات المحال والمياه من وادي القرى إلى الكوفة. انتهى.
والشغور هو أول حدود العراق ، تقول العرب : إذا وردت الشغور فقد أعرقت [٢] كما يقولون : من رأى حضنا فقد أنجد ـ يقصدون حضنا الأعلى الواقع شرق الطائف.
فقول ياقوت عن عقدة الجوف إنه بين الشام والعراق ليس واضحا ، وكذا قوله : إنه في سماوة كلب ، ويظهر أنه استنتج ما قال استنتاجا من كون المتنبي قدم من الشام إلى العراق ، ولهذا لا بدّ له من أن يمرّ بالسّماوة فما ذكر من المواضع في تلك الجهة ، ولكن المتنبي مرّ بحسما
[١] «معجم ما استعجم».
[٢] «معجم البلدان».