المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ١٨٥
العرب ، فبذل لهم خمسة آلاف دينار فلم يقنعوا ، وكان مقدمهم رجلا يقال له حماد بن عديّ من بني نبهان وكان جبارا فركب فرسه وعليه درعه وسلاحه ، وجال جولة وكان في جماعة من السّمرقنديّين شابّ أرمى خلق الله بالنّبل ، يعرف بابن عفان ، فرماه بسهم فوصل إلى قلبه فمات وتفرق أصحابه وسلم الحاج فحجوا وعادوا سالمين.
وقال الهجريّ : التقط أناس من بني سلام ومعهم نفر من طيء يفيد؟؟؟ ركيّين جاهليتين في ولاية بني مروان.
واشتهرت فيد بأمرين : أحدهما إضافتها إلى حمى كان من أشهر الأحماء ، يقال إن أول من حماه عثمان بن عفان رضى الله عنه [١] وتجد تحديد هذا الحمى في كتاب الهجري. والامر الثاني وقوعها في منتصف طريق الحج العراقي من بغداد والكوفة.
ووصفها ياقوت : ـ في القرن السابع الهجريّ ـ فقال : فيد بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة عامرة إلى الآن ، يودع الحاجّ فيها أزوادهم ، وما يثقل من أمتعتهم عند أهلها ، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم ووهبوا لمن أودعوها شيئا من ذلك ، وهم مغوثة للحاج ، في مثل ذلك الموضع المنقطع ، ومعيشة أهلها من ادخار العلوفة طول العام ، إلى أن يقدم الحاج ، فيبيعونه عليهم.
ونقل عن السّكونيّ أنها أثلاث : ثلث للعمريين ، وثلث لآل أبي سلامة من همدان وثلث لنبهان من طيّء. انتهى.
ولوقوعها في طريق الحج عني المتقدمون بحفر الآبار فيها.
ووصفها ابن بطوطة فى رحلته [٢] وقد مرّ بها سنة ٧٢٧ بقوله : ثمّ
[١] «وفاء» ١١٠٣
[٢] ١٧٤ ط دار صادر ١٣٨٤