المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ١٧٨
الجبل الذي لا يزال معروفا يشاهد من مدينة الزّبير ، ويظهر أن فليجا هذا كان من منازل بني مازن من تميم ، فقد أورد ياقوت [١] لهلال بن الأشعر المازنيّ :
| أقول وقد جاوزت نقمى وناقتى | تحنّ إلى جنبي فليج مع الفجر | |
| سقى الله يا ناق البلاد الّتي بها | هواك ـ وإن عنّا نأت ـ مسبل القطر | |
| فسقيا لصحراء الإهالة مربعا | وللوقبا من منزل دمث مثر |
ولمسعر بن ناشب المازنيّ :
| تغيّرت المعارف من فليج | إلى وقباه بعد بني عياض |
وسبقت الإشارة إلى أن فروع وادي فليج الشمالي تمتد من قرب الوقبا ..
فنا : ـ بالفتح والقصر ونونه منونة ـ جبل قرب سميراء. قال الأصمعيّ : ثم فوق الطّريفة ماءة يقال لها الفناة لبني جذيمة ـ من أسد ـ وهو إلى جنب جبل يقال له فنا. وفيه قال محصن بن رئاب الجذميّ :
| يهيج عليّ الشّوق أن يجزأ الضّحى | فنا أو أرى من بعض أقطاره قطرا | |
| فليت جبال الهضب كانت وراءه | رواسي حتّى يؤنس النّاظر الغمرا | |
| يقول : ألا تهدي لأمّ محمّد | قصائد عورا؟ ما أتيت إذا عذرا | |
| لبئس إذا ما سرت إذ بلغ المدى | وما صنت عرضي إن هجوت به نصرا | |
| ولكنّني أرمي العدا من ورائهم | بصمّ تؤمّ الرّأس ، أو تكسر الوقرا [٢] |
[١] «معجم البلدان» ـ فليج ـ الاهالة.
[٢] «بلاد العرب» ٦٢ وكتاب نصر و «معجم البلدان».
وفسر بعض الكلمات صاحب كتاب «بلاد العرب» : يجزأ الضحى : اى يرتفع قنا في السراب. غمر : ماء لبنى عبس بن قعين. تكسر الوقر : تكون الوقرة فى العظم ولم ينكسر فيتم الانكسار. والوقرة : صدع يكون فى العظم ـ العور : من الشعر والكلام : القبيح الذى فيه فحش. تؤم الرأس : أى تشجه شجة آمة. وإنما هذا مثل.