المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٣٩
مثل : ذو العش ، والغمر ، ونيّان وجبار والجناب ، ومع ذلك كان يتردد على بلاد قومه ، فقد ذكر صاحب «الأغاني» [١]. أن الحكم الخضري الذي كان يهاجيه خرج يريد لقاءه في الرقم من غير موعد فلم يلقه ، إما لأنه تغيّب عنه أو أنه لم يصادفه فقال الحكم :
| فرّ ابن ميّادة الرّقطاء من حكم | بالصّعر مثل فرار الأعقد الدّهم | |
| أصبحت في أقر تعلو أطاوله | تفرّ مني وقد أصبحت في الرّقم |
(٣) يظهر أن البكرىّ ـ ; ـ نسب العريجاء إلى ضريّة لخبر يتعلق بابن ميّادة ذكره الأصفهانيّ [٢] ، وفيه ذكر عريجاء ، وذكر حمى ضرية ، وملخصه : (تواعد حكم وابن ميّادة عريجاء ـ وهي ماءة يتوافقان عليها ـ فخرج حكم فورد عريجاء ولم يلق رمّاحا فرجع ، فبلغ الخبر رمّاحا فأصبح على الماء .. ثم إنهما بعد توافيا بحمى ضرية وكان ذلك العام عام جدب وسنة إلا بقية كلإ بضرية. فلما سأله عامل ضريّة عن حاجته قال : ترعيني عريجاء لا يعرض لي فيها أحد ، فأرعاه إياها. وقال : جزاك الله خيرا يا أبا منيع ـ يقصد الحكم الخضريّ ـ فو الله لقد كان ورائي من قومي من يتمنى أن يرعى عريجاء بنصف ماله ، ثم انصرفا راضيين. فالخبر ـ كما ترى ـ ليس صريحا في أن عريجاء في حمى ضرية ، بل انصرافهما من ضرية يدل على أن عريجاء ليست هناك. أما كون عامل ضرية هو الذي أرعاه الماء ، فإن
[١] منه ٩٧.
[٢] منه ٢ ـ ٩٨ ـ ٩٩.