المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٣٢٤
وأنشد ابن الأعرابيّ في نوادره :
| فإنّ بأعلى ذي المجازة سرحة | طويلا على أهل المجازة عارها | |
| ولو خرّبوها بالفؤوس وحرّقوا | على أصلها حتّى تأرّث نارها |
ويوم المجازة من أيام العرب. انتهى.
والقول : بأنها بين ذات العشر والسّمينة من طريق البصرة وهو أول رمل الدهناء : ينطبق على المنهل المعروف الآن باسم الثّمامي ولعله سمي بهذا لوجوده في مكان ينبت الثّمام.
وكذا قول صاحب كتاب «المناسك» : إن المتعشي بين العشر والينسوعة. غير أن هذا يعترضه القول بقرب هذا المتعشّى ، فالمسافة بين ذات العشر وبين المجازة قصيرة ، ويزول هذا الاعتراض بأن المجازة في حدّ الرمل (الدهناء) والسير فى الرمل يتطلب نشاطا واستجماما واستراحة ، أو أن ذات العشر لم تكن منزلة وأن المنزلة قبلها
وفى أرجوزة وهب بن جرير الجهضميّ ما يفهم منه هذا قال [١] :
| حتى إذا مرّت على ذات العشر | معتمة ، واللّيل ساج معتكر | |
| ما كان إلّا وردها ثمّ الصّدر | ثمّ مضت أمامها المجازة | |
| كأنّها إذ نتجت جمّازة | تطلب ماء دونه مفازة | |
| فأعنقت مصعدة فى الرمل | كأنّها مطلوبة بذحل |
ويقع منهل الثماميّ غرب ذات العشر على مسافة تقارب ٢٠ كيلا ، في الجنوب الشرقي من بريكة الأجردي (الينسوعة) ويحف بالثمامي
[١] «المناسك» ص ٦٢٧