المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٢٣٨
بأعلى حرة الرجلا يقال له القصيبة. كان عبد الله بن حسن عامل عليه بني عمير ، موالي عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب ، على أنه إذا بلغ ثمره ثلاثين صاعا ـ الصاع الأول ـ فالصدقة على الثلث ، فإذا انقرض بنو عمير فيرجعه إلى الصدقة ، فذلك اليوم على هذا الحال بأيدي ولاة الصدقة). انتهى.
وذكر ابن سعد [١] أنّ القصيبة على ستة عشر ميلا من خيبر.
وقال ياقوت [٢] : القصيبة بين المدينة وخيبر ، وهو واد يزهو أسفل وادي الدّوم وما قارب ذلك ، وأول وادي الدّوم من القبلة القصيبة. قال ثعلب : القصيبة أرض ، ثم الكواثل ، ثم حولة جبل ، ثم الرقة (؟) وهذه هي التي قرب خيبر. وقالت وجيهة بنت أوس الضّبية (؟) :
| وعاذلة هبّت بليل تلومنى | على الشّوق ، لم تمح الصّبابة من قلبي | |
| فما لي إن أحببت أرض عشرتي | وأحببت طرفاء القصيبة من ذنب | |
| فلو أنّ ريحا بلّغت وحي مرسل | خفيّا لناجيت الجنوب على النّقب | |
| وقلت لها : أدّى إليها تحيّتى | ولا تخلطيها ـ طاب سعدك ـ بالتّرب | |
| فإنّي إذا هبّت شمالا سألتها | هل ازداد صدّاح النّميرة من قرب |
وأقول : وادي القصيبة يجزعه طريق خيبر إلى المدينة على مسافة ٣٩ كيلا من خيبر أسفل وادي الصّلصلة ، وأعلى وادي السّرير يفضي سيله إلى وادي الدّوم (وادي الغرس)
والقصيبة كما تقدم في أعلى وادي السرير ، في واد يدعى وادي
[١]: «الطبقات» : ٨ ـ ١٢١ ط بيروت.
[٢] معجم البلدان.