المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٢٠٩
قراقر : ـ بضم القاف الأولى وكسر الثانية وبرائين مهملتين ، ولعله مأخوذ من القرقرة وهي الأرض الملساء ، فاذا اتسعت قيل قرقر وقراقر من الأسماء التي تطلق على مواضع منها:
١ ـ ما ذكره ياقوت بقوله [١] : قراقر قاع ينتهي إليه سيل حائل ، وتسيل إليه أودية ما بين الجبلين في حقّ أسد وطيّء ، وهو الذي ذكره سبرة بن عمرو الفقعسيّ في قوله : ـ وقد عيره ضمرة بن ضمرة كثرة إبله ، وشحّه فيها فقال :
| أتنسى دفاعي عنك إذ أنت مسلم | وقد سال من ذلّ عليك قراقر | |
| ونسوتكم في الرّوع باد وجوهها | يخلن إماء ، والإماء حرائر [٢] | |
| أعيّرتنا ألبانها ولحومها | وذلك عار ـ يابن ريطة ـ ظاهر | |
| نحابي بها أكفاءنا ونهينها | ونشرب من أثمانها ، ونقامر [٣] |
وإيّاه أراد النابغة حيث قال :
| تظلّ الإماء يبتدرن قديحها | كما ابتدرت كلب مياه قراقر |
كذا ورد في «معجم البلدان» وما أرى النابغة أراد قراقرا هذا وانما أراد قراقرا الواقع في بلاد كلب ـ وسيأتي ذكره.
والموضع الذي ينتهي إليه سيل أودية ما بين الجبلين يقع شرق قرية السّويفلة الواقعة شرق مدينة حايل.
وخبرني العقيد عيسى مدير شرطة عسير ، وهو من أهل حايل ـ أن اسم قراقر لا يزال يطلق على جوّ واسع ، تنتهي إليه بعض سيول حايل ،
[١]: «معجم البلدان».
[٢] لعله (حواسر).
[٣] نحابى : من الحباء وهو العطاء.