المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٥١٩
ثم أتى الكوفة ، وطلب من قومه فلم يصل إليه ما يريد فقال :
| رجعنا سالمين ، كما بدأنا | وما خابت غنيمة سالمينا [١] |
ثم قال ياقوت : وكانت موقعة للعرب بالهبير قديمة ، قال حبيب بن خالد بن المضلّل الأسديّ :
| ألا ابلغ تميما على حالها | مقال ابن عمّ عليها عتب | |
| غبنتم تتابع الأنبياء (؟) | وحسن الجوار وقرب النّسب | |
| فنحن فوارس يوم الهبير | ويوم الشّعيبة نعم الطّلب | |
| فجئنا بأسراكم في الحبال | وبالمردفات عليها العقب |
قال ابن الأعرابيّ : العقب : الجمال والصباحة.
وقال موزل ـ ما ملخصه [٢] ـ : يستعمل ياقوت اسم الهبير للدلالة على صحراء رملية ، تحيط بمحطة زرود. ويذكر المقدسيّ في «أحسن التقاسيم» أن قبر العباديّ يقع في منتصف صحراء الهبير الرملية ، الذي توجد كومة من الحجارة فوقه. وقبر العباديّ هو العشّار الحديث الواقع على بعد ١٢٠ كيلا إلى الشمال الشرقيّ من زرود ، ولذلك يجب علينا أن نحدد موقع الهبير في صحراء الدهناء.
ثم يورد عن المسعودي في «التّنبيه والإشراف» أنّ أبا طاهر الجنّابيّ حاكم البحرين هاجم قافلة الحجاج في المحرم سنة ٣١٢ ه (٩٢٤ م) بطريق عودتها من الحج بخمس مائة فارس و ٦٠٠ رجل في أرض الهبير في اتّجاه الثعلبية. ويضيف : الهبير اسم لكثبان الدهناء الواقعة إلى الشمال من الثعلبية. انتهى.
[١] «معجم البلدان» ـ قنسرين.
[٢] «العرب» س ٧ ص ٢٦٨.