المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ١٣٣
غمر مرزوق : جاء في «المناسك» [١] : وبغمرة مرزوق قصر وآبار ، ماؤها عذب وأبيات كثيرة ، ومن غمرة مرزوق إلى العنابة عشرون ميلا ونصف وهي بين الميل الثامن والتاسع. وفي موضع آخر [٢] : سماه غمر مرزوق فأورد في أرجوزة ـ بعد ذكر الأخرجة ـ :
| وسار حتى جاء غمر مرزوق | في خير طرّاق وخير مطروق | |
| حتّى إذا سار إلى العنابة | كالسّامع المسرع في الإجابة |
وغمر مرزوق من بلاد بني أسد ، أرسل إليه الرسول ٦ سرية بقيادة عكّاشة بن محصن الأسديّ ، وله ذكر في مسير خالد إلى بزاخة [٣] حيث قتل بقربه عكّاشة وثابت بن أقرم ، وقد أرسلهما خالد حينما نزله عينين نحو طليحة ، فقتلا ولعل إضافته إلى مرزوق للتفريق بينه وبين غمر ذي كندة.
وفي «معجم البلدان» : قال أبو عبيد السّكونيّ : الغمر بحذاء توز ، شرقيّه ، جبل يقال له الغمر ، وتوز من منازل طريق مكة من البصرة [٤] معدود في أعمال اليمامة. قال :
| بني بالغمر أرعن مشمخرّا | يغنّي في طرائقه الحمام |
يصف قصرا وطرائقه : عقوده. وفي حديث الردّة : خرج خالد ابن الوليد من الأكناف أكناف سلمى حتى نزل الغمر ، ماء من مياه بني أسد ، بعد أن حسن إسلام طيّء وأدّوا زكاتهم فقال رجل من المسلمين :
| جزى الله عنّا طيّئا في بلادها | ومعترك الأبطال خير جزاء | |
| همو أهل رايات السّماحة والنّدى | إذا ما الصّبا ألوت بكل خباء |
[١] ٥١٦.
[٢] ٥٦٤.
[٣] انظر خبر وقعة بزاخة فى رسم (بزاخة).
[٤] كذا والصواب (من الكوفة) إذ هو الطريق المار بتوز بعد فيد وقبل سميراء أما طريق مكة من البصرة فيمر ببلاد القصيم بالنباج فالعوسجة فالقريتين فإمرة ، فطخفة فضرية.