المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٤٠٢
ونظيره أيضا بدلان ، وهو الذي ذكره امرؤ القيس :
ليالينا بالنّعف من بدلان
ونظير ذلك كثير ، وهذه الأبيات قالها عامر بن جوين الطائيّ في هند أخت امرىء القيس بن حجر لما هرب من النّعمان بن المنذر ، ونزل عليه ، فأراد عامر الغدر به ، فتحول عنه ، وهي :
| أأظعان هند تلكم المتحمّله؟ | لتحزنني ، أم خلّتي متبدّله؟ | |
| فما بيضة بات الظّليم يحفّها | ويفرشها وحفا من الرّيش مخمله [١] | |
| ويجعلها بين الجناح ودفّه | إلى جؤجؤ جاف بميثاء حومله | |
| بأحسن منها يوم قالت : ألا ترى | تبدّل خليلا ، إنّني متبدّله | |
| ألم تر ما بالجزع من ملكان | وما بالصّعيد من هجان مؤبّله [٢] | |
| فلم أر مثلها خباشة واحد | ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله [٣] |
انتهى كلام ابي محمد الاعرابي ، أوردته بطوله لأن بعض المعاصرين من الباحثين أورد رأيا حول هذا الجبل غريبا.
قال الدكتور جواد علي [٤] : (وقد ذكر أهل الأخبار أن الروم سكنت في الجاهلية جبل ملكان في بلاد طيء ، فلا يستبعد بقاء هاؤلاء فيه ، وسكنهم فيه ، وتحولهم إلى عرب بتعرّبهم ، كما تعرب غيرهم من اليونان ممن نزل المستوطنات اليونانية في بلاد العرب) انتهى. ومثّل للمستوطنات بجزيرة (فيلكا) في الخليج ، قرب الكويت.
[١] فى الهامش : وحفا : هو الجناح الكثير الريش.
[٢] فى الهامش : «الخباشة الغنيمة» وفى «معجم البلدان» : فلم أر مثلينا جباية واحد.
[٣] فى «معجم البلدان» : ألم تركم بالجزع من ملكاننا.
[٤] «المجمل فى تاريخ العرب قبل الاسلام» ٤ ـ ٣١٤.