المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٤٩٠
قال ابن أبي حجلة [١] :
| أيا سادة في (الوجه) فزت بقربكم | ولم أدر أنّ القرب يؤذن بالبعد | |
| سريتم إلى (أكرا) فشرّدتم الكرى | وخلّفتم في الوجه دمعي على الخدّ |
وقال الفيومى المكي [٢] :
| ولمّا وجدنا (الوجه) عند وروده | خليّا من الماء الفرات فناؤه | |
| زممت مطيّي ثمّ قلت : ترحّلوا | فلا خير في وجه إذا قلّ ماؤه |
وللحافظ ابن حجر العسقلانى ـ وقد مرّ به فوجده مسنتا :
| أتينا إلى الوجه المرجّى نواله | فشحّ ولم يسمح بطيب نداه | |
| وأسفر عن وجه ، وما فيه من حيا | فقلت : دعوه ، ما أقلّ حياه! |
ولما عاد إليه وجده ممطورا قد صفت مشاربه ، واخضرت جوانبه ، فقال :
| أرانا الجميل (الوجه) معتذرا لنا | فأوليته شكرا وما زلت مثنيا | |
| وأطرقت نحو الأرض رأسي خجلة | وما اسطعت رفع الرّأس من كثرة الحيا |
وللمنصوريّ في الوجه وقد مرّ به سنة ٨٨٧ [٣] :
| أقول وقد جئنا إلى الوجه نرتوي | ونصطبح الحجّاج منه بماء | |
| ألا إنّ هذا الوجه قلّ حياؤه | ولا خير في وجه بغير حياء |
وقال الخياري المدنيّ في الوجه :
| وردنا لماء الوجه حقّا على ظما | فلله ما أهناه شربا وما أمرى | |
| وقد كان حلّ السّمع عذب صفاته | وأنّ به للنّيل يستحسن الذّكرى | |
| فقلت لساقينا : اسقني منه شربة | ولا تذكر (الحورا) لديّ ولا (أكرا) |
[١] «درر الفوائد» ٥٢٤.
[٢] رحلة كبريت : ١٦.
[٣] أوراق مخطوطة فى خزانة الزركلى ، وانظر ترجمة المنصورى فى «نظم قلائد العقيان».