المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة - حمد الجاسر - الصفحة ٣٤٦
وينفي فلبي أن تكون الآثار الموجودة في أرض مدين لهذه الأمة قائلا : ولست أبالغ إذا قلت : يمكن للمرء أن يقول وهو آمن : إنه لم يبق أي شيء؟؟؟ مدينىّ في المنطقة بأسرها ، أما الأضرحة فهي تؤكد أن النبطيين سكنوا الوادي فترة من الزمن ، وأن تاريخ الوادي بعدهم وأثناء إقامتهم وتاريخ المدينيّيّن بحاجة إلى البحوث العلمية الدقيقة [١] انتهى.
وقال ابن أبي حجلة :
| حثثنا المطايا نحو مدين في السّرى | ووادي عفان طافح بالرّكائب | |
| ولمّا رأيت المقل والعين حوله | رأيت عجيبا في فنون العجائب |
وقال :
| ولمّا وردنا ماء مدين بكرة | وجدت عليه النّاس يسقون بالقرب | |
| فأطرب حادي الراقصات مسامعي | كما أطرب التّشبيب من (أعين القصب) [٢] |
وأفاض بعض الكتاب الغربيّين في كتاباتهم عن مدين ، فألف فلبي كتابا دعاه «أرض مدين» وقد عرب خطأ باسم «أرض الأنبياء» أو مدائن صالح ـ كما خصص موزل في كتابه «شمال الحجاز» فصولا عن بلاد مدين [٣]. ويحسن الرجوع إلى الكتابين للتوسع في البحث.
المذبح : ـ موضع الذبح ـ اسم يطلق على جبل بقرب وادى (حفيرة الأيدا) في الجنوب الشرقي منها بما يقارب ١٠ أكيال بقرب
[١] «أرض الأنبياء» ٣٠٤.
[٢] «درر الفوائد المنظمة» ٥٠٦.
[٣] انظر ص ٦٩ وما بعدها.